أخبار العالم

ترامب يحذر إيران قبل محادثات جنيف النووية: الاتفاق أو العواقب

وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى طهران، متوعداً بعواقب وخيمة في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وذلك قبيل ساعات من انطلاق جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية في مدينة جنيف السويسرية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً عسكرياً متصاعداً وتراشقاً بالتصريحات الدبلوماسية.

رسائل حازمة من على متن "إير فورس وان"

وفي حديثه للصحفيين يوم الاثنين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" أثناء توجهه إلى واشنطن، أكد ترامب مشاركته في المحادثات بشكل غير مباشر، مشيراً إلى رغبة الطرف الآخر في إبرام صفقة. وقال الرئيس الأمريكي بوضوح: "إنهم يريدون إبرام اتفاق، ولا أعتقد أنهم يريدون تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق"، في إشارة ضمنية إلى استمرار سياسة الضغوط القصوى أو احتمالية التصعيد العسكري والاقتصادي في حال فشل المسار الدبلوماسي.

تحركات دبلوماسية وموقف إيراني "واقعي"

على الجانب الآخر، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثانية من المباحثات المقررة يوم الثلاثاء، والتي تأتي استكمالاً لجولة سابقة عقدت في مسقط مطلع فبراير. ونقلت تقارير إيرانية رسمية أن طهران تلمس موقفاً أمريكياً "أكثر واقعية" بشأن ملفها النووي، مما قد يفتح الباب أمام تفاهمات محتملة رغم التعقيدات المحيطة بالمشهد.

السياق العسكري: مناورات في مضيق هرمز

تنعقد هذه المحادثات وسط أجواء مشحونة عسكرياً، حيث أطلق الحرس الثوري الإيراني مناورات في مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يعد شريان النفط العالمي. وتزامن ذلك مع تكثيف واشنطن لانتشارها العسكري في المنطقة، بما في ذلك نشر حاملة طائرات وإرسال أخرى للانضمام إليها، مما يعكس استراتيجية "التفاوض تحت النار" واستعراض القوة من كلا الطرفين لتحسين شروطهما التفاوضية.

خلفية الصراع وأهمية الاتفاق

يعود أصل التوتر الحالي إلى انسحاب الولايات المتحدة الأحادي من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) عام 2018، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية خانقة على طهران. وتسعى الجولات الحالية في جنيف ومسقط إلى إيجاد صيغة جديدة تضمن تحجيم البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات، وهو ملف شائك تعثر حله لسنوات بسبب انعدام الثقة المتبادل.

التأثيرات الإقليمية والدولية المتوقعة

يكتسب هذا الحدث أهمية قصوى تتجاوز العلاقات الثنائية؛ فنجاح المحادثات قد يؤدي إلى خفض أسعار النفط عالمياً واستقرار الأسواق، بالإضافة إلى نزع فتيل التوتر في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط. أما الفشل، فقد يجر المنطقة إلى سباق تسلح نووي أو مواجهات عسكرية مباشرة قد تؤثر على حركة الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي، مما يجعل أنظار العالم تتجه صوب جنيف بترقب شديد.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى