أخبار العالم

ترامب: فنزويلا تسلم أمريكا 50 مليون برميل نفط بعد اعتقال مادورو

في تطور لافت للعلاقات بين واشنطن وكاراكاس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحكومة الفنزويلية بالوكالة وافقت على تسليم الولايات المتحدة شحنات ضخمة من النفط، وذلك في أعقاب العملية العسكرية التي أدت إلى اعتقال نيكولاس مادورو ونقله إلى الأراضي الأمريكية.

تفاصيل الصفقة النفطية وإدارة العائدات

أوضح ترامب عبر منصته "تروث سوشال" أن السلطات الجديدة في فنزويلا ستسلم الولايات المتحدة ما يتراوح بين 30 و50 مليون برميل من النفط عالي الجودة، والذي كان يخضع سابقًا لعقوبات مشددة. وأشار الرئيس الأمريكي إلى آلية جديدة للتعامل مع هذه الموارد، مؤكدًا أن هذا النفط سيُباع وفقًا لأسعار السوق العالمية.

وأضاف ترامب في تصريحاته: "سأدير أنا، بصفتي رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، تلك الأموال لضمان استخدامها لصالح شعبَي فنزويلا والولايات المتحدة"، مما يشير إلى تأسيس صندوق ائتماني أو آلية مالية خاصة لإدارة العوائد النفطية بعيدًا عن القنوات التقليدية السابقة.

حداد وطني وتداعيات الهجوم الأمريكي

على الجانب الآخر، وفي أول رد فعل رسمي من كاراكاس، أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريجيز، حالة الحداد العام في البلاد لمدة أسبوع. وجاء هذا الإعلان تكريمًا لأرواح الضحايا الذين سقطوا خلال الهجوم الأمريكي الذي استهدف القصر الرئاسي وأسفر عن اعتقال مادورو.

وقالت رودريجيز في كلمة متلفزة بثها التليفزيون الرسمي: "قررت إعلان 7 أيام حدادًا، على الشباب والنساء والرجال الذين ضحوا بحياتهم دفاعًا عن فنزويلا والرئيس نيكولاس مادورو". وتأتي هذه التصريحات وسط تضارب في أعداد الضحايا، حيث أعلنت كل من كوبا وفنزويلا مقتل 55 من أفراد جيشيهما، بينما أشار المدعي العام الفنزويلي طارق وليام صعب إلى سقوط عشرات القتلى من المدنيين والعسكريين، مع تقديرات غير رسمية تشير إلى مقتل ما بين 70 و80 مدنيًا.

خلفيات الصراع وأهمية النفط الفنزويلي

تكتسب هذه التطورات أهمية استراتيجية كبرى بالنظر إلى مكانة فنزويلا في سوق الطاقة العالمي؛ حيث تمتلك البلاد أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم. ولعقود طويلة، كانت المصافي الأمريكية في خليج المكسيك تعتمد بشكل كبير على النفط الخام الفنزويلي الثقيل قبل أن تؤدي التوترات السياسية والعقوبات الاقتصادية إلى وقف هذه الإمدادات.

ويُعد هذا الإعلان بمثابة تحول جذري في مسار العقوبات التي فرضتها واشنطن لسنوات بهدف عزل نظام مادورو. وتُشير الخطوة إلى رغبة الإدارة الأمريكية في استعادة تدفق النفط الفنزويلي للأسواق لضبط الأسعار، بالتزامن مع تغيير النظام السياسي في كاراكاس.

الأبعاد الجيوسياسية للعملية

يُعيد اعتقال نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة للأذهان عمليات عسكرية أمريكية تاريخية في أمريكا اللاتينية، مثل عملية اعتقال مانويل نورييغا في بنما عام 1989. ويحمل وجود قوات كوبية ضمن قائمة الضحايا دلالات عميقة حول حجم التحالف الذي كان قائمًا بين هافانا وكاراكاس، وكيفية تأثير التغيير الحالي على النفوذ الإقليمي في أمريكا الجنوبية ومنطقة الكاريبي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى