عطل فني يعيد طائرة ترامب إلى واشنطن قبل قمة دافوس

أعلن البيت الأبيض في بيان رسمي أن الطائرة الرئاسية التي تقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اضطرت للعودة أدراجها إلى قاعدة أندروز الجوية المشتركة، وذلك بعد وقت قصير من إقلاعها مساء الثلاثاء متجهة إلى سويسرا. وجاء هذا القرار المفاجئ نتيجة اكتشاف عطل كهربائي استدعى اتخاذ إجراءات احترازية فورية لضمان سلامة الرئيس والوفد المرافق له.
وصرحت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، بأن الطائرة المعروفة بالرمز “إير فورس ون” عادت بسلام إلى القاعدة التي انطلقت منها، مؤكدة أن العطل كان “بسيطاً” ولكنه تطلب العودة وفقاً لبروتوكولات السلامة الصارمة المتبعة في الرحلات الرئاسية. وأشارت ليفيت إلى أن الرئيس ترامب ومرافقيه سينتقلون إلى طائرة أخرى لمواصلة رحلتهم المجدولة لحضور فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
أهمية المشاركة في منتدى دافوس
تكتسب رحلة الرئيس الأمريكي إلى دافوس أهمية استراتيجية كبرى، حيث يعد المنتدى الاقتصادي العالمي منصة سنوية تجمع قادة العالم ورؤساء الشركات الكبرى وصناع القرار لمناقشة التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه المجتمع الدولي. وتأتي مشاركة الرئيس الأمريكي عادةً لتسليط الضوء على الأجندة الاقتصادية للولايات المتحدة، ومناقشة قضايا التجارة الدولية، والاستثمار، والسياسات المالية التي تؤثر على الأسواق العالمية.
وينظر المراقبون إلى هذه الزيارة باعتبارها فرصة للإدارة الأمريكية لتأكيد حضورها في الساحة الدولية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية التي يشهدها العالم. وعادة ما تكون خطابات الرؤساء الأمريكيين في دافوس محط أنظار الأسواق العالمية، حيث ترسم ملامح التوجهات الاقتصادية للقوة الأكبر في العالم للعام المقبل.
بروتوكولات السلامة في الطائرة الرئاسية
من الجدير بالذكر أن الطائرة الرئاسية الأمريكية تخضع لمعايير سلامة لا تضاهى، حيث تعتبر “إير فورس ون” أكثر من مجرد وسيلة نقل؛ فهي مركز قيادة متنقل مجهز بأحدث التقنيات الدفاعية وأجهزة الاتصالات المشفرة. ورغم أن الأعطال الفنية قد تحدث في أي طائرة، إلا أن التعامل معها في حالة الطائرة الرئاسية يتم بحساسية مفرطة، حيث لا يُسمح بأي هامش للمخاطرة مهما كان ضئيلاً.
ويعكس قرار العودة السريع وتغيير الطائرة الجدية التامة التي تتعامل بها الأجهزة الأمنية واللوجستية مع تحركات الرئيس، لضمان وصوله إلى وجهته دون أي عوائق قد تؤثر على جدول أعماله المزدحم أو أمنه الشخصي. ومن المتوقع أن يصل الرئيس إلى سويسرا بتأخير طفيف لن يؤثر على جدول لقاءاته الرئيسي في المنتدى.



