أخبار العالم

ترامب يفرض رسومًا على مصدري النفط لكوبا: تصعيد جديد

في خطوة تصعيدية جديدة تهدف إلى تشديد الخناق الاقتصادي على الحكومة الكوبية، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يوم الخميس، يهدد فيه بفرض رسوم جمركية إضافية صارمة على أي دولة تقوم ببيع أو تزويد كوبا بالنفط. ويأتي هذا القرار ليزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي في الجزيرة الكاريبية التي تعاني بالفعل من أزمات طاقة متلاحقة.

تفاصيل الأمر التنفيذي الجديد

ينص المرسوم الرئاسي بشكل واضح على إمكانية فرض رسوم جمركية عقابية على واردات الولايات المتحدة من سلع الدول الأجنبية التي يثبت تورطها في "بيع أو تزويد كوبا بالنفط بشكل مباشر أو غير مباشر". وتعتبر هذه الصياغة توسيعاً كبيراً لدائرة العقوبات، حيث لا تقتصر فقط على الشركات النفطية، بل قد تطال اقتصادات الدول التي تقرر دعم هافانا في قطاع الطاقة، مما يضع تلك الدول أمام خيار صعب بين السوق الأمريكية الضخمة أو استمرار علاقاتها التجارية النفطية مع كوبا.

سياق العلاقات الأمريكية الكوبية وسياسة الضغط الأقصى

لا يمكن فصل هذا القرار عن السياق التاريخي والسياسي للعلاقات بين واشنطن وهافانا. فمنذ عقود، تفرض الولايات المتحدة حظراً اقتصادياً شاملاً على كوبا. وقد تبنت إدارة ترامب نهجاً متشدداً يُعرف بسياسة "الضغط الأقصى"، متراجعة عن خطوات التقارب التي شهدتها العلاقات في فترات سابقة. يهدف هذا النهج إلى حرمان النظام الكوبي من الموارد المالية واللوجستية اللازمة لبقائه، مع التركيز بشكل خاص على قطاع الطاقة الذي يعد شريان الحياة للاقتصاد الكوبي.

أزمة الطاقة في كوبا وتأثير القرار

يأتي هذا التهديد في وقت حساس للغاية بالنسبة لكوبا، التي تعتمد بشكل شبه كلي على الواردات النفطية لتشغيل محطات توليد الكهرباء وتسيير عجلة الاقتصاد. عانت البلاد في السنوات الأخيرة من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي ونقص حاد في الوقود، مما أثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين والقطاعات الإنتاجية. تاريخياً، اعتمدت كوبا على حلفاء مثل فنزويلا وروسيا والمكسيك لتأمين احتياجاتها النفطية، ومن شأن الرسوم الجمركية الجديدة أن تجعل هذه الدول أو غيرها تعيد حساباتها قبل إرسال شحنات جديدة خوفاً من تضرر صادراتها إلى الولايات المتحدة.

الأبعاد الدولية للقرار

يرى مراقبون أن هذا القرار يتجاوز في تأثيره العلاقات الثنائية، ليكون بمثابة رسالة تحذيرية للمجتمع الدولي. فمن خلال استخدام سلاح الرسوم الجمركية، تسعى واشنطن لفرض عزلة دولية على كوبا في قطاع الطاقة، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في الجزيرة، ويزيد من احتمالية حدوث اضطرابات داخلية نتيجة نقص الخدمات الأساسية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى