أخبار العالم

ترامب يلمح لرئاسة ماركو روبيو لكوبا وسط توترات

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً وتكهنات سياسية، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشر رسالة عبر منصته للتواصل الاجتماعي، تلمح إلى سيناريو سياسي غير مسبوق يتعلق بوزير خارجيته ماركو روبيو ومستقبل السلطة في كوبا. يأتي هذا التطور في توقيت حساس للغاية تشهده منطقة أمريكا اللاتينية، مما يضفي أبعاداً استراتيجية على ما قد يبدو للوهلة الأولى مجرد تفاعل عابر على وسائل التواصل.

تفاصيل الرسالة المثيرة للجدل

أعاد ترامب، يوم الأحد، نشر رسالة من منصة "تروث سوشال" تعود لمستخدم يُدعى كليف سميث، نُشرت في 8 يناير، وتضمنت عبارة صريحة تقول: "ماركو روبيو سيصبح رئيساً لكوبا"، مرفقة برمز تعبيري ضاحك. ولم يكتفِ الرئيس الأمريكي بإعادة النشر، بل علق عليها قائلاً: "يبدو هذا جيداً بالنسبة إلي!". ورغم أن المستخدم صاحب المنشور الأصلي ليس شخصية عامة معروفة ويُعرف نفسه بأنه "محافظ من كاليفورنيا" ولديه عدد محدود من المتابعين، إلا أن تفاعل ترامب مع المنشور منحه زخماً سياسياً كبيراً، خاصة بالنظر إلى هوية ماركو روبيو.

دلالات اختيار ماركو روبيو

يكتسب هذا التلميح أهميته القصوى من خلفية ماركو روبيو نفسه؛ فهو أول وزير خارجية أمريكي من أصول لاتينية، وُلد لأبوين مهاجرين كوبيين هربا من النظام الشيوعي. ولطالما عُرف روبيو بمواقفه المتشددة للغاية تجاه النظام في هافانا، ودعواته المستمرة لتشديد العقوبات وممارسة أقصى الضغوط السياسية والاقتصادية لإحداث تغيير ديمقراطي في الجزيرة. لذا، فإن ربط اسمه برئاسة كوبا، حتى ولو في سياق ساخر، يحمل رسائل مبطنة حول رغبة الإدارة الأمريكية في تغيير النظام هناك.

السياق الإقليمي: ما بعد عملية كراكاس

لا يمكن فصل هذا التلميح عن الزلزال السياسي الذي ضرب المنطقة قبل أسبوع واحد فقط، والمتمثل في العملية العسكرية للقوات الأمريكية في كراكاس، والتي أسفرت عن إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة، في عملية خلفت مئات القتلى من الفنزويليين وعناصر الأمن الكوبيين المتواجدين هناك لدعم مادورو. هذا الحدث رسخ قناعة لدى حلفاء فنزويلا، وتحديداً كوبا، بأن الولايات المتحدة قد انتقلت من مرحلة العقوبات الاقتصادية إلى مرحلة التدخل المباشر لتغيير الأنظمة المناوئة لها في نصف الكرة الغربي.

رد فعل غاضب من هافانا

لم تتأخر كوبا في الرد على هذه التلميحات والتحركات؛ حيث أكد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، بعد وقت قصير من منشور ترامب، أن "الحق والعدل إلى جانب كوبا". وكتب رودريغيز عبر منصة إكس تصريحاً شديد اللهجة قال فيه: "تتصرف الولايات المتحدة كقوة إجرامية مهيمنة خارجة عن السيطرة، تُهدد السلام والأمن ليس في كوبا وهذه المنطقة من العالم فحسب، بل في جميع أنحاء العالم". يعكس هذا الرد حالة القلق العميق في هافانا من أن تكون كوبا هي الهدف التالي في أجندة الإدارة الأمريكية بعد فنزويلا، خاصة مع وجود شخصية مثل روبيو على رأس الدبلوماسية الأمريكية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى