أخبار السعودية

ريف السعودية يحذر من الاحتيال: التسجيل في الدعم الريفي مجاني

أصدر برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة «ريف السعودية» تحذيراً شديد اللهجة للمواطنين والمزارعين من التعامل مع الحسابات المشبوهة والأفراد الذين يروجون لخدمات التسجيل في البرنامج بمقابل مادي، أو أولئك الذين يدعون امتلاكهم صلاحيات لتسريع إجراءات صرف الدعم. وأكد البرنامج أن هذه الادعاءات عارية تماماً من الصحة وتندرج تحت طائلة الجرائم الإلكترونية والاحتيال المالي الذي يستهدف استغلال حاجة المستفيدين.

التسجيل مجاني ولا حاجة لوسطاء

وشددت إدارة البرنامج على أن بوابة «الدعم الريفي» الإلكترونية هي القناة الرسمية والوحيدة المعتمدة لتقديم طلبات الدعم، مشيرة إلى أن آلية التسجيل صُممت لتكون مجانية بنسبة 100% ومتاحة للجميع بخطوات ميسرة، دون الحاجة لدفع أي رسوم إدارية أو الاستعانة بوسطاء خارجيين يزعمون تقديم تسهيلات وهمية.

واعتبر البرنامج أن أي طلب يتلقاه المستفيد لتحويل مبالغ مالية أو الإفصاح عن بيانات سرية وحساسة — مثل الأرقام السرية للحسابات البنكية أو رموز التحقق الخاصة ببوابة النفاذ الوطني الموحد — يُعد دليلاً قاطعاً على وجود محاولة احتيال. ودعا البرنامج جميع المتضررين إلى سرعة الإبلاغ عن هذه الحالات للجهات المختصة وعدم التجاوب معها نهائياً حماية لخصوصيتهم وأرصدتهم المالية.

تصريحات رسمية ودعم فني متواصل

وفي هذا السياق، أوضح المتحدث الرسمي باسم البرنامج، ماجد البريكان، أن المنصة الرقمية للبرنامج تعمل وفق أعلى المعايير التقنية لضمان سهولة الاستخدام وشفافية الإجراءات، مما يلغي الحاجة لأي تدخل بشري خارجي. وأشار البريكان إلى أن البرنامج يوفر قنوات دعم فني متخصصة ومجانية تعمل على مدار الساعة للرد على استفسارات المزارعين والأسر المنتجة ومساعدتهم في تجاوز أي عقبات تقنية قد تواجههم أثناء التسجيل.

وأضاف البريكان أن استراتيجية «ريف السعودية» تضع حماية بيانات المستفيدين على رأس أولوياتها، مع الحرص على وصول الدعم المالي لمستحقيه الفعليين وفق اشتراطات نظامية دقيقة، بعيداً عن أساليب التلاعب التي ينتهجها بعض المسوقين غير النظاميين عبر منصات التواصل الاجتماعي.

سياق البرنامج وأهميته الاستراتيجية

يأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه القطاع الزراعي في المملكة العربية السعودية تحولاً كبيراً، حيث يُعد برنامج «ريف» أحد الممكنات الرئيسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في مجال الأمن الغذائي. ويهدف البرنامج منذ انطلاقه إلى تحسين نمط الحياة للمزارعين الصغار والأسر المنتجة في المناطق الريفية، والعمل على رفع معدلات الاكتفاء الذاتي في العديد من القطاعات الحيوية.

ويغطي البرنامج قطاعات زراعية متنوعة تشمل زراعة البن العربي، وتربية النحل وإنتاج العسل، وزراعة الفاكهة (مثل الرمان، التين، والعنب)، والمحاصيل البعلية (الذرة الرفيعة، السمسم، والدخن)، بالإضافة إلى قطاع الورود والنباتات العطرية. وتكمن أهمية البرنامج في دوره المحوري في الحد من الهجرة من الريف إلى المدن، وخلق فرص عمل مستدامة لأبناء وبنات المناطق الريفية.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي

لا يقتصر دور «ريف السعودية» على الدعم المالي المباشر فحسب، بل يمتد ليشمل تأهيل المزارعين وتدريبهم على أحدث الممارسات الزراعية، مما يسهم في زيادة الإنتاجية ورفع جودة المنتجات المحلية لتنافس عالمياً. وتُعد حماية هذا الدعم من الاحتيال ضرورة قصوى لضمان استمرار عجلة التنمية في المناطق المستهدفة، حيث تساهم هذه المبادرات في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي الزراعي للمملكة.

وجدّد البرنامج دعوته لجميع الراغبين في الاستفادة من الدعم بضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، وتحري الدقة في التعامل مع الروابط الإلكترونية، لضمان سلامة وضعهم القانوني وحفظ حقوقهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى