أخبار العالم

ترامب يتدخل في اختيار المرشد الإيراني الجديد ويرفض نجل خامنئي

أثار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب جدلاً واسعاً بتصريحاته الأخيرة حول مستقبل القيادة في طهران، حيث أكد يوم الخميس رغبته الصريحة في المشاركة بعملية اختيار المرشد الإيراني الجديد، وذلك عقب الأنباء عن مقتل علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أمريكية مشتركة. وشدد ترامب على رفضه القاطع لتولي مجتبى خامنئي منصب والده، واصفاً إياه بأنه "لا قيمة له"، مما يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول شكل التدخل الأمريكي المتوقع في المشهد السياسي الإيراني المعقد.

موقف ترامب ومستقبل المرشد الإيراني الجديد

في حديثه لموقع "أكسيوس"، لم يكتفِ ترامب بإبداء رأيه، بل قارن الوضع بما حدث في فنزويلا، مشيراً إلى مشاركته في اختيار ديلسي رودريغيز خلفاً لنيكولاس مادورو. وقال ترامب بوضوح: "نجل خامنئي غير مقبول بالنسبة لي. نريد شخصاً يجلب السلام لإيران". تعكس هذه التصريحات رغبة واشنطن في استغلال الفراغ القيادي الحالي للدفع بشخصية قد تكون أكثر مرونة أو قبولاً لدى الغرب، في وقت تمر فيه الجمهورية الإسلامية بمنعطف تاريخي حاسيم.

السياق التاريخي وهيكلية السلطة في إيران

يتمتع منصب المرشد الأعلى في إيران بصلاحيات مطلقة بموجب الدستور ومبدأ "ولاية الفقيه"، حيث يمتلك الكلمة الفصل في السياسات الخارجية، والملف النووي، والسيطرة على الحرس الثوري. وقد قاد علي خامنئي البلاد منذ عام 1989 بعد وفاة مؤسس الجمهورية روح الله الخميني، مما رسخ نفوذاً عميقاً للمؤسسة الدينية المتشددة. إن غياب شخصية بهذا الثقل يضع النظام الإيراني أمام اختبار وجودي، خاصة وأن عملية اختيار الخليفة تتم عادة عبر "مجلس الخبراء" في مداولات سرية ومعقدة توازن بين مراكز القوى المختلفة.

التداعيات الإقليمية والدولية للفراغ القيادي

لا يقتصر تأثير اختيار المرشد الإيراني الجديد على الداخل الإيراني فحسب، بل يمتد ليشمل الشرق الأوسط برمته. فإيران تدير شبكة واسعة من التحالفات والنفوذ الإقليمي. وأي تغيير في رأس الهرم قد يؤدي إما إلى تصعيد المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة أو الجنوح نحو تهدئة اضطرارية. ويرى مراقبون أن التدخل الأمريكي المعلن على لسان ترامب قد يستفز التيارات المحافظة داخل طهران، أو ربما يشجع حركات المعارضة الداخلية التي تطمح لتغيير جذري في هيكلية النظام.

إدارة المرحلة الانتقالية والأسماء المرشحة

في ظل هذا الوضع المتأزم، تولى مجلس قيادة انتقالي إدارة شؤون البلاد لحين انتخاب قائد دائم من قبل مجلس الخبراء. ويضم هذا المجلس الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وعضو مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي. وبينما يُعد مجتبى خامنئي من أبرز المرشحين نظراً لنفوذه الواسع في "بيت القائد" والأجهزة الأمنية، يتم تداول اسم حسن الخميني، حفيد المؤسس، كبديل محتمل قد يحظى بقبول مختلف، إلا أن فيتو ترامب المعلن على مجتبى قد يخلط الأوراق في كواليس طهران.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى