ترامب يهاجم الناتو والنرويج: أنهيت 8 حروب وحُرمت من نوبل

جدد الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الرئاسي، دونالد ترامب، هجومه اللاذع على حلفاء الولايات المتحدة في منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشككاً في التزامهم المتبادل بالدفاع المشترك، ومعرباً في الوقت ذاته عن استيائه الشديد من عدم حصوله على جائزة نوبل للسلام، واصفاً قرار النرويج بهذا الشأن بـ"الحماقة".
شكوك حول التزام الناتو والإنفاق العسكري
في منشور مثير للجدل عبر منصته الاجتماعية "تروث سوشال"، طرح ترامب تساؤلات حول ما إذا كانت الدول الأعضاء في الحلف ستقف إلى جانب واشنطن في أوقات الأزمات. وكتب قائلاً: "سنكون دائماً إلى جانب الناتو، حتى لو لم يكونوا إلى جانبنا"، في إشارة ضمنية إلى شعوره بأن الولايات المتحدة تتحمل العبء الأكبر في هذا التحالف العسكري التاريخي.
ولم يتوقف الأمر عند التشكيك في الولاء، بل عاد ترامب للتركيز على قضية الإنفاق العسكري، وهي نقطة خلاف جوهرية طالما أثارها خلال فترة رئاسته. واعتبر أن مساهمات العديد من الأعضاء كانت غير كافية، مما اضطره للتدخل بقوة لحضهم على رفع ميزانيات الدفاع. وأضاف بلهجة حادة: "لقد كانت الولايات المتحدة تدفع نيابة عنهم بحماقة! لقد جعلتهم، مع كل الاحترام الواجب، يرفعون ميزانية الدفاع ودفعوا مباشرة".
السياق التاريخي: معضلة الـ 2%
تأتي تصريحات ترامب في سياق جدل طويل الأمد داخل أروقة الحلف الأطلسي. فمنذ قمة ويلز عام 2014، تعهدت الدول الأعضاء بإنفاق ما لا يقل عن 2% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. ومع ذلك، لطالما انتقد ترامب وتيرة الالتزام بهذا الهدف، مدعياً أن ضغوطه السياسية هي السبب الرئيسي وراء زيادة إنفاق الحلفاء، وهو ملف يظل حساساً في العلاقات عبر الأطلسي، خاصة مع التوترات الجيوسياسية الراهنة في أوروبا.
جائزة نوبل للسلام وإنهاء الحروب
وفي سياق استعراض إنجازاته في السياسة الخارجية، تطرق ترامب إلى ملف جائزة نوبل للسلام. وقال: "تذكروا أنني وحدي أنهيت ثماني حروب، وأن النرويج، العضو في الناتو، قررت بحماقة عدم منحي جائزة نوبل للسلام".
تجدر الإشارة إلى أن جائزة نوبل للسلام تُمنح تحديداً من قبل لجنة نرويجية في أوسلو، بخلاف بقية جوائز نوبل التي تُمنح في السويد. وكان ترامب قد رُشح للجائزة سابقاً لدوره في رعاية "اتفاقيات إبراهيم" لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، بالإضافة إلى جهوده في الملف الكوري الشمالي، إلا أنه لم يفز بها، وهو ما يبدو أنه لا يزال يثير حفيظته.
التأثير الجيوسياسي: أمريكا في مواجهة الصين وروسيا
واختتم ترامب حديثه بربط هيبة الولايات المتحدة بشخصه، قائلاً: "الدولة الوحيدة التي تحترمها الصين وروسيا هي الولايات المتحدة التي أعاد بناءها دونالد ترامب". يعكس هذا التصريح عقيدة ترامب القائمة على "السلام من خلال القوة"، حيث يرى أن العلاقات الدولية، خاصة مع القوى العظمى المنافسة، تعتمد على الشخصيات القيادية القوية والقدرة العسكرية والاقتصادية المهيبة، محذراً ضمناً من تراجع مكانة واشنطن في غيابه.



