ترامب يعلن عملية عسكرية ضخمة ومستمرة ضد إيران

أعلن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في تصريح أثار قلقاً دولياً واسعاً، أن الولايات المتحدة قد بدأت عملية عسكرية “ضخمة ومستمرة” ضد إيران. وأكد ترامب أن هذا التحرك يأتي رداً على رفض طهران لكل الفرص الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن أنشطة إيران تهدد القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.
وفي كلمة له، شدد ترامب على أن الجيش الأمريكي سيعمل على تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية بشكل كامل ومنعها من تطوير أي صواريخ جديدة. وأضاف قائلاً: “سيتعلم النظام الإيراني ألا يتحدى أمريكا. لقد اتخذنا كل الخطوات الممكنة لتقليل المخاطر على أفرادنا في المنطقة، وسنمحو أسطول إيران البحري”.
السياق العام والخلفية التاريخية للحدث
يأتي هذا التصعيد في سياق توتر تاريخي طويل بين واشنطن وطهران، يعود إلى عقود مضت، لكنه تفاقم بشكل كبير خلال فترة رئاسة ترامب. ففي عام 2018، أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة – JCPOA) الذي تم توقيعه في عام 2015، واصفاً إياه بأنه “أسوأ اتفاق على الإطلاق”. عقب الانسحاب، أعادت إدارته فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران ضمن سياسة عُرفت باسم “الضغط الأقصى”، بهدف إجبار طهران على إعادة التفاوض على اتفاق جديد يشمل برنامجها الصاروخي وسياساتها الإقليمية.
شهدت السنوات التي تلت الانسحاب سلسلة من الحوادث الخطيرة، بما في ذلك هجمات على ناقلات نفط في الخليج، وإسقاط طائرة أمريكية مسيرة، وبلغت ذروتها في يناير 2020 باغتيال قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، في غارة جوية أمريكية ببغداد، وردت عليها إيران بقصف صاروخي لقواعد تستضيف قوات أمريكية في العراق.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
يحمل هذا الإعلان تداعيات خطيرة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد الإقليمي، يهدد هذا التحرك بإشعال حرب واسعة النطاق في الشرق الأوسط، قد تجر إليها حلفاء الولايات المتحدة مثل إسرائيل والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى وكلاء إيران في المنطقة مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن. كما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع هائل في أسعار الطاقة عالمياً.
دولياً، يضع هذا التصعيد المجتمع الدولي أمام تحدٍ كبير، حيث تسعى الدول الأوروبية وروسيا والصين إلى الحفاظ على قنوات الدبلوماسية وتجنب مواجهة عسكرية مدمرة. إن أي عملية عسكرية واسعة النطاق لن تؤثر فقط على استقرار الشرق الأوسط، بل ستكون لها انعكاسات اقتصادية وأمنية عالمية، بما في ذلك موجات جديدة من اللاجئين وزيادة خطر الأنشطة الإرهابية.
وتزامنت تصريحات ترامب مع تقارير عن سماع دوي انفجارات في العاصمة الإيرانية طهران ومدن أخرى، وإعلان إسرائيل عن شن “ضربة استباقية” ضد أهداف إيرانية، مما يشير إلى تنسيق محتمل ويعقد المشهد بشكل أكبر.



