المرور يطرح 5 مدارس تعليم قيادة جديدة بالمملكة: التفاصيل والشروط

أعلنت الإدارة العامة للمرور في المملكة العربية السعودية عن إطلاق مبادرة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز منظومة السلامة المرورية وتطوير خدمات التدريب، وذلك من خلال طرح فرص استثمارية أمام القطاع الخاص لإنشاء وتشغيل خمس مدارس نموذجية جديدة لتعليم القيادة. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للطلب المتزايد على إصدار رخص القيادة، وتماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تحسين جودة الحياة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.
توزيع جغرافي مدروس لتغطية الاحتياج
ووفقاً للإعلان الرسمي، فقد تم تحديد مواقع المدارس الجديدة بعناية فائقة لضمان التوزيع الجغرافي العادل وتغطية الكثافة السكانية. وتشمل القائمة العاصمة الرياض وحاضرة الدمام، اللتين تشهدان نمواً سكانياً وعمرانياً متسارعاً يتطلب زيادة في الطاقة الاستيعابية لمراكز التدريب. كما امتدت الخطة لتشمل المحافظات الطرفية والمدن النامية، حيث سيتم إنشاء مدارس في كل من محافظة البيضاء، ومحافظة الخفجي، ومحافظة الخرمة، مما يسهل على سكان هذه المناطق الحصول على الخدمات دون عناء السفر لمسافات طويلة.
تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص
دعت الإدارة العامة للمرور المستثمرين والشركات المتخصصة في هذا المجال للبدء في تقديم طلباتهم اعتباراً من يوم الأحد الموافق 30 نوفمبر 2025. وأوضحت الإدارة أن التقديم يتم عبر التواصل الرسمي من خلال البريد الإلكتروني المخصص لإدارة الرخص، وذلك للحصول على كراسة الشروط والمواصفات الفنية التي تضمن إنشاء مدارس وفق أعلى المعايير العالمية في التدريب والسلامة.
وقد تم تحديد إطار زمني محدد لتقديم العروض يمتد لشهر واحد فقط من تاريخ الإعلان، مما يعكس جدية الجهات المعنية في تسريع وتيرة العمل وإنجاز هذه المشاريع الحيوية في أقرب وقت ممكن.
سياق التطوير وأهمية المبادرة
تكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة في ظل التحولات الكبيرة التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، لا سيما بعد القرار التاريخي بالسماح للمرأة بالقيادة، والذي أدى إلى ارتفاع كبير في أعداد الراغبين في الحصول على رخص القيادة. وتعمل الجهات المعنية منذ ذلك الحين على توسيع البنية التحتية لمدارس القيادة لتقليص قوائم الانتظار وتقديم برامج تدريبية متطورة تركز على القيادة الوقائية والسلامة العامة.
ومن المتوقع أن يسهم دخول هذه المدارس الخمس الجديدة إلى الخدمة في إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات، ليس فقط من خلال تقليل فترات الانتظار، بل أيضاً عبر خلق فرص وظيفية جديدة للكوادر الوطنية من مدربين ومدربات وإداريين، مما يعزز من دور القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتؤكد هذه الخطوات المستمرة حرص وزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة للمرور على تذليل كافة العقبات أمام المستفيدين، وضمان حصول كل متقدم على تدريب عالي الجودة يؤهله للقيادة بأمان في طرقات المملكة، مما ينعكس إيجاباً على مؤشرات السلامة المرورية ويحد من الحوادث.



