إطلاق الإرشاد السياحي في حافلات المدينة المنورة لإثراء تجربة الزوار

في خطوة نوعية تهدف إلى إثراء تجربة ضيوف الرحمن والزوار، أعلنت هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة عن إطلاق خدمات الإرشاد السياحي المباشر داخل شبكة حافلات المدينة. وتأتي هذه المبادرة كجزء من استراتيجية شاملة لتحويل رحلة النقل العام من مجرد وسيلة تنقل إلى رحلة ثقافية وتاريخية متكاملة، تربط الزائر بعبق المكان وقدسيته منذ اللحظات الأولى لوصوله.
تفاصيل الخدمة والمسارات المشمولة
أوضحت الهيئة أن الخدمة الجديدة قد تم تفعيلها بشكل أولي على مسارين حيويين يمثلان البوابة الأولى للقادمين إلى طيبة الطيبة، وهما مسار حافلات المطار (المسار 400)، ومسار محطة قطار الحرمين السريع. ويقوم على تقديم هذه الخدمة نخبة من المرشدين السياحيين المؤهلين والمعتمدين من جمعية سفراء طيبة، الذين يتمتعون بمعرفة واسعة بتاريخ المدينة ومعالمها، مما يضمن تقديم محتوى إثرائي موثوق وجذاب.
تعزيز البعد الثقافي والتاريخي
لا تقتصر أهمية هذه المبادرة على الجانب اللوجستي فحسب، بل تمتد لتعكس العمق التاريخي للمدينة المنورة. فخلال الرحلة، يقدم المرشدون شروحات وافية حول المعالم التاريخية والأثرية التي تمر بها الحافلات، مع ربطها بأحداث السيرة النبوية العطرة. هذا الأسلوب التفاعلي يمنح الزوار فرصة فريدة لاستحضار التاريخ الإسلامي ومشاهدة الشواهد الحية عليه، مما يعمق الارتباط الوجداني بهذه البقعة المباركة.
التوافق مع رؤية المملكة 2030
تندرج هذه الخطوة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج خدمة ضيوف الرحمن، الذي يسعى لتيسير استضافة المزيد من المعتمرين والزوار مع تقديم خدمات ذات جودة عالية. ويُعد دمج التثقيف السياحي مع خدمات النقل العام نموذجاً يحتذى به في تطوير البنية التحتية السياحية، حيث يسهم في استثمار أوقات التنقل لتزويد الزائر بمعلومات قيمة، مما يرفع من مستوى الرضا العام عن الخدمات المقدمة في المملكة.
أهمية النقل العام في المنظومة السياحية
يُذكر أن مشروع حافلات المدينة يعد أحد الركائز الأساسية في منظومة النقل بمنطقة المدينة المنورة، حيث يربط بين المسجد النبوي الشريف والعديد من المواقع الحيوية والسياحية مثل مسجد قباء وجبل أحد. وبإضافة خدمة الإرشاد السياحي، تتحول هذه الحافلات إلى منصات تعريفية متنقلة، تساهم في توجيه الزوار وتعريفهم بالوجهات التي يمكنهم زيارتها، مما ينشط الحركة السياحية والاقتصادية في المنطقة ويعزز من مكانة المدينة المنورة كوجهة سياحية وثقافية عالمية.



