أخبار السعودية

نصائح استثمار إجازة منتصف العام الدراسي لتجديد طاقة الطلاب

مع انطلاق إجازة منتصف العام الدراسي، يتجدد الحديث حول الأساليب المثلى لاستغلال هذه الفترة الزمنية، ليس فقط كفترة توقف عن الذهاب إلى المدارس، بل كمحطة حيوية لإعادة شحن الطاقة الذهنية والبدنية. ويأتي هذا الاهتمام المتزايد في ظل الأنظمة التعليمية الحديثة التي تتطلب جهداً ذهنياً متواصلاً، مما يجعل من فترات التوقف القصيرة ضرورة ملحة للحفاظ على الصحة النفسية للطلاب وتجديد دافعيتهم للتعلم.

أهمية الإجازة في النظام التعليمي

تُعد الإجازات البينية وإجازات منتصف العام جزءاً لا يتجزأ من العملية التربوية؛ فهي تمنح الدماغ البشري الفرصة لترسيخ المعلومات ومعالجة الإجهاد المتراكم. ويؤكد خبراء التربية أن الطالب الذي يحصل على قسط كافٍ من الراحة المنظمة يعود إلى مقاعد الدراسة بقدرة استيعابية أعلى وتركيز أدق مقارنة بمن يستمر في الدراسة دون فواصل زمنية للترفيه.

التوازن النفسي والذهني

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة هياء عبدالله الحمياني، المشرفة على إدارة استقطاب ورعاية الموهوبين بجامعة جدة، لـ«اليوم» أن هذه الإجازة تمثل فرصة ذهبية لاستعادة التوازن النفسي. وأشارت إلى أن المفهوم الصحيح للإجازة لا يعني الخمول التام، بل هو تغيير في نمط النشاط اليومي يتيح مساحة للراحة الجسدية وتهدئة التفكير. وشددت على ضرورة حصول الطالب على ساعات نوم كافية لتعويض السهر والإرهاق، مع دمج أنشطة خفيفة تنمي المهارات دون أن تشكل عبئاً ذهنياً جديداً.

دور الأسرة في تعزيز الإيجابية

من جانبها، لفتت ولية الأمر حنان خُميس الأنظار إلى الدور المحوري للأسرة، مؤكدة أن الإجازة هي الوقت الأمثل لتعزيز الروابط العائلية التي قد تتأثر بضغط الروتين الدراسي اليومي. ونصحت بتنظيم الوقت بمرونة تسمح بالتنوع بين الترفيه وممارسة الهوايات المحببة، محذرة من خطأين شائعين: الإهمال التام للجانب المعرفي، أو تحويل المنزل إلى معسكر دراسي صارم، حيث أن التوازن هو مفتاح العودة بروح معنوية مرتفعة.

حنان خُميس - اليوم

التخطيط المسبق وتجنب العشوائية

وفي سياق متصل، اعتبرت التربوية فاتن الشدوي أن غياب التخطيط المسبق للإجازة هو أحد أبرز التحديات التي تواجه الأسر، مما يؤدي إلى ضياع الوقت دون فائدة حقيقية. ودعت إلى استثمار هذه المحطة التربوية في أنشطة حركية ورياضية تفرغ الطاقات الكامنة، بالإضافة إلى القراءة الحرة التي توسع المدارك بعيداً عن المقررات المدرسية الإلزامية، مما يعزز من مهارات التعلم الذاتي لدى الطلاب.

فاتن الشدوي - اليوم

روشتة للتعافي النفسي

واتفق الدكتور عبدالعزيز آل حسن، خبير العلاقات الإنسانية، مع الآراء السابقة، واصفاً الإجازة بأنها “مساحة لالتقاط الأنفاس”. وحذر من الانغماس المفرط في الأجهزة الإلكترونية والسهر، مشيراً إلى أن ذلك يستنزف الطاقة بدلاً من تجديدها. وأوصى بضرورة الحفاظ على حد أدنى من الارتباط المعرفي عبر مراجعات بسيطة وغير ملزمة، لضمان عدم انقطاع الطالب ذهنياً عن الجو الدراسي بشكل كامل.

د عبدالعزيز آل حسن - اليوم

الصحة النفسية وجودة التعلم

واختتمت الاختصاصية النفسية خلود العمودي الحديث بالتأكيد على أن الإجازة ضرورة بيولوجية ونفسية لتخفيف القلق المرتبط بالأداء الدراسي. وأوضحت أن الاستفادة الحقيقية تتحقق من خلال روتين مرن يجمع بين النوم الجيد، والأنشطة الاجتماعية، والدعم الأسري الذي يوفر بيئة آمنة نفسياً، مما ينعكس إيجاباً على سلوك الطالب ودافعيته عند استئناف الدراسة.

خلود العمودي - اليوم

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى