انطلاق اختبارات البدلاء وتوزيع الدرجات للمتغيبين ومواد التعثر

انطلقت صباح اليوم في جميع المدارس التابعة لوزارة التعليم في المملكة العربية السعودية اختبارات الطلاب والطالبات المتغيبين عن أداء اختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول. وتشمل هذه الاختبارات الفئات التي لم تتمكن من الحضور سواء كان ذلك بأعذار مقبولة طبياً ونظامياً أو بدون عذر، بالإضافة إلى عقد اختبارات مواد التعثر الخاصة بطلبة المرحلة الثانوية، وذلك في إطار حرص الوزارة على معالجة الفاقد التعليمي وضمان سير العملية التربوية بانتظام.
وفي تفاصيل الآلية المعتمدة لتوزيع الدرجات، أقرت وزارة التعليم نظاماً دقيقاً يضمن العدالة وتكافؤ الفرص؛ حيث يتم تقييم اختبارات المتغيبين بعذر في جميع المراحل التعليمية الثلاث من 40 درجة. أما فيما يتعلق بالمرحلة الثانوية، فقد تم تحديد سقف الدرجات للمتغيبين «بدون عذر» بـ 60 درجة، في حين يتم اختبار الطلاب والطالبات في مواد التعثر للأعوام السابقة ضمن الفصل الدراسي الموازي من 100 درجة كاملة، وهو ما يتيح لهم فرصة حقيقية لتعديل مسارهم الأكاديمي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن السياق العام لتطوير المنظومة التعليمية في المملكة، حيث يعكس نظام الاختبارات البديلة مرونة النظام التعليمي الحديث (نظام الفصول الثلاثة) وقدرته على استيعاب الظروف الطارئة التي قد تواجه الطلاب. وتعد هذه الاختبارات جزءاً أساسياً من اللوائح التنظيمية التي تهدف لتقليل نسب الرسوب والإعادة، مما يساهم في رفع كفاءة التشغيل للمدارس وتقليل الهدر التربوي، وهي سياسات تتبناها الوزارة لضمان استدامة التعليم للجميع.
وعلى صعيد الأهمية والتأثير، يمثل إجراء هذه الاختبارات في موعدها المحدد ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية أحد برامج رؤية المملكة 2030. فمن خلال منح الفرص للطلاب المتعثرين أو المتغيبين، تضمن الوزارة عدم تأخر تخرج الطلاب عن أقرانهم، مما ينعكس إيجاباً على سوق العمل مستقبلاً ويحقق الاستقرار النفسي والاجتماعي للأسر والطلاب على حد سواء.
وضماناً لحقوق الطلبة ودقة الرصد، ألزمت الوزارة المدارس بمهلة زمنية محددة تمتد حتى السابع عشر من شهر شعبان القادم كحد أقصى. وتخصص هذه الفترة لاستلام طلبات تعديل درجات الفصل الدراسي الأول ومعالجة أي فوارق قد تحدث أثناء عمليات الرصد الإلكتروني عبر الأنظمة المعتمدة، مما يؤكد على مبدأ الشفافية والموثوقية في النتائج النهائية.
وشددت الوزارة في توجيهاتها للإدارات التعليمية ومكاتب التعليم على ضرورة الالتزام الصارم بالجداول الزمنية والمعايير الفنية للاختبارات، مؤكدة أن الانضباط في هذه الإجراءات يعد معياراً لجودة المخرجات التعليمية، وخطوة ضرورية لاستكمال ملفات الطلاب الأكاديمية تمهيداً للفصول الدراسية القادمة.



