أسلوب حياة

رسمياً.. جزء ثانٍ من فيلم The Devil Wears Prada بعد 20 عاماً

بعد مرور ما يقارب العشرين عاماً على طرحه لأول مرة، وتغييره لمفاهيم السينما المتعلقة بعالم الأزياء والصحافة، يستعد عشاق السينما العالمية لاستقبال الجزء الثاني من الفيلم الأيقوني «الشيطان يرتدي برادا» (The Devil Wears Prada). هذا العمل الذي أنتجته «ويندي فينرمان» واقتبس عن رواية الكاتبة «لورين وايزبرغر»، لم يكن مجرد فيلم كوميدي درامي عابر، بل تحول إلى مرجع ثقافي وفني وثق حقبة هامة من تاريخ الموضة في نيويورك.

إرث سينمائي ونجاح ساحق

عندما عُرض الجزء الأول في عام 2006، حقق نجاحاً جماهيرياً ونقدياً هائلاً، حيث تجاوزت إيراداته 300 مليون دولار عالمياً، وترشحت عنه النجمة «ميريل ستريب» لجائزة الأوسكار بفضل أدائها الاستثنائي لشخصية «ميراندا بريستلي»، رئيسة التحرير القوية والمتسلطة. الفيلم قدم نظرة تحليلية عميقة لما وراء كواليس صناعة الأزياء، مبرزاً الجانب الواقعي لضغوط العمل والصراعات المهنية في البيئات التنافسية، مما جعله يحتل مكانة خاصة في ذاكرة الجمهور كأحد أفضل الأعمال السينمائية في هذا المجال.

تفاصيل النسخة الثانية والتحولات الجديدة

أعلنت استوديوهات القرن العشرين (20th Century Studios) رسمياً عن المضي قدماً في إنتاج النسخة الثانية من الفيلم، مع تحديد موعد مبدئي للطرح يوافق الأول من مايو، ليعود الطاقم للعمل بعد عقدين من الزمن. ويأتي هذا الجزء في توقيت يشهد فيه العالم تحولات جذرية، حيث يواجه الإعلام التقليدي والمجلات المطبوعة تحديات وجودية أمام طوفان المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.

وتشير التقارير إلى أن الحبكة الدرامية للجزء الجديد ستدور حول هذه النقطة الجوهرية؛ حيث تجد «ميراندا بريستلي» نفسها في مواجهة تراجع نفوذ المجلات الورقية، مما يضطرها للتعامل مع مساعدتها السابقة «إميلي» (التي تلعب دورها إميلي بلانت)، والتي أصبحت الآن تنفيذية قوية في إحدى المجموعات الفاخرة التي تحتاج ميراندا إلى ميزانيتها الإعلانية، مما يعكس تبدل موازين القوى بشكل درامي ومثير.

نضج فني وقصة تواكب العصر

وفي هذا السياق، أكد المخرج «ديفيد فرانكل»، الذي يعود لقيادة دفة الإخراج، أن الفيلم الجديد لا يهدف إلى استنساخ تجربة الماضي أو اللعب على وتر النوستالجيا فقط، بل يسعى لتقديم قصة أكثر نضجاً تعكس تطور الشخصيات وتغير واقع العمل خلال السنوات الأخيرة. وأشار فريق المونتاج والإنتاج إلى أن الجزء الثاني سيتميز بإيقاع بصري أسرع يتناسب مع متطلبات العصر الرقمي الحالي، مع الحفاظ على الروح الأصلية والأسلوب السردي الذي أحبه الجمهور.

عودة الطاقم الذهبي ومفاجآت جديدة

ولعل الخبر الأبرز الذي أشعل حماس الجماهير هو تأكيد عودة النخبة من الشخصيات الرئيسية. فبجانب الأسطورة «ميريل ستريب»، تعود «إيميلي بلانت» و«آن هاثاواي» و«ستانلي توتشي» لتجسيد أدوارهم التي تركت بصمة لا تمحى. وفي تطور لافت، كشفت التقارير الفنية عن مفاوضات لانضمام النجمة العالمية «ليدي غاغا» إلى طاقم العمل، وهو ما أثار فضول الجمهور حول طبيعة دورها، وهل ستكون حليفة لميراندا أم منافسة جديدة في عالم الموضة الشرس.

يُنظر إلى عودة «The Devil Wears Prada» كحدث سينمائي مرتقب، يجمع بين جيلين من المشاهدين؛ جيل ارتبط بالفيلم الأصلي، وجيل جديد يكتشف سحر هذا العالم، مما يضع صناع العمل أمام تحدي الموازنة بين الأصالة والمعاصرة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى