أخبار العالم

تفاصيل إطلاق نار في مدرسة تايلاندية ومقتل المنفذ

أعلنت السلطات الأمنية في تايلاند، اليوم الأربعاء، عن تحييد مسلح أقدم على مهاجمة مدرسة في جنوب البلاد، في حادثة جديدة تضاف إلى سجل حوادث العنف المسلح التي شهدتها المملكة مؤخراً، مما أسفر عن إصابة امرأة وطفلين بجروح متفاوتة.

تفاصيل الهجوم في هات ياي

وفي التفاصيل التي أوردها مكتب التحقيقات المركزي التايلاندي، قامت عناصر الشرطة بإطلاق النار على المشتبه به في موقع الحادث بمدينة “هات ياي”، مما أدى إلى مقتله على الفور، وذلك بعد وقت قصير من دخوله حرم مدرسة “فاتونغ براتان خيريوات”. وأفادت حكومة مقاطعة سونغخلا أن المهاجم كان في حالة اضطراب عقلي واضحة ويحمل سلاحاً نارياً، حيث سُمع دوي طلقتين أو ثلاث طلقات أثارت الذعر في المكان.

وأكدت وزارة الصحة العامة في بيان رسمي نقل امرأة وفتاة تبلغ من العمر 14 عاماً إلى المستشفى لتلقي العلاج إثر إصابتهما بأعيرة نارية، حيث خضعتا لتدخلات جراحية عاجلة، بينما أصيب طفل آخر بجروح في الكاحل نتيجة سقوطه أثناء محاولة الهروب من موقع الخطر.

سجل دامي لحوادث العنف في تايلاند

تأتي هذه الواقعة لتعيد إلى الأذهان سلسلة من المآسي التي هزت المجتمع التايلاندي في السنوات الأخيرة، مما يطرح تساؤلات جدية حول إجراءات السلامة وقوانين حيازة السلاح. ففي أكتوبر 2023، شهدت العاصمة بانكوك حادثة مروعة عندما أطلق فتى يبلغ من العمر 14 عاماً النار داخل مركز تسوق “سيام باراغون” الشهير، مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين، وتبين لاحقاً أن الفتى كان يعاني من مشاكل نفسية.

وقبل ذلك بعام، وتحديداً في واحدة من أسوأ حوادث القتل الجماعي في تاريخ البلاد الحديث، اقتحم شرطي سابق مفصول من الخدمة حضانة للأطفال في مقاطعة “نونغ بوا لامفو” شمال شرق البلاد، مسلحاً بمسدس وسكين، وارتكب مجزرة راح ضحيتها 36 شخصاً، بينهم 24 طفلاً، قبل أن يقتل عائلته وينتحر.

تحديات انتشار السلاح

تواجه تايلاند تحدياً أمنياً كبيراً يتمثل في ارتفاع معدلات حيازة الأسلحة النارية، حيث تُعد من أعلى الدول في جنوب شرق آسيا من حيث ملكية الأسلحة. وتشير التقديرات غير الرسمية إلى وجود نحو 10 ملايين قطعة سلاح متداولة في البلاد، أي بمعدل قطعة واحدة لكل سبعة مواطنين، وجزء كبير من هذه الأسلحة غير مرخص. ورغم التعهدات الحكومية المستمرة بتشديد القوانين وسد الثغرات التشريعية عقب كل مأساة، إلا أن تكرار هذه الحوادث يشير إلى الحاجة الماسة لإجراءات أكثر صرامة وفعالية للحد من العنف المسلح وحماية المؤسسات التعليمية والعامة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى