هيئة النقل: ضبط 1278 مخالفاً وغرامات تصل لـ 20 ألف ريال

واصلت الفرق الرقابية التابعة للهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية حملاتها التفتيشية المكثفة في مختلف مناطق المملكة، وذلك في إطار جهودها المستمرة لضبط قطاع النقل البري والحد من الممارسات العشوائية. وقد أسفرت هذه الجولات الميدانية، التي غطت الفترة من السبت 29 نوفمبر الماضي وحتى الجمعة 5 ديسمبر الجاري، عن ضبط (1278) مخالفاً لأنظمة النقل.
تفاصيل المخالفات المضبوطة
أوضحت الهيئة في بيانها الإحصائي أن المخالفات تنوعت بين ممارسة النشاط دون ترخيص والقيام بالأعمال التحضيرية له. حيث تم ضبط (586) شخصاً قاموا بممارسة "المناداة" (الأعمال التحضيرية لجذب الركاب) باستخدام سياراتهم الخاصة، بينما تم ضبط (692) آخرين تورطوا في النقل الفعلي للركاب عبر مركباتهم الخاصة دون الحصول على التراخيص اللازمة، وهو ما يُعرف محلياً بظاهرة "الكدادة".
سياق تنظيم قطاع النقل وأهميته
تأتي هذه الحملات الصارمة كجزء من استراتيجية أوسع تتبناها المملكة لتطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية، تماشياً مع رؤية السعودية 2030. ويهدف هذا الحراك التنظيمي إلى القضاء على ظاهرة النقل العشوائي التي سادت لسنوات، واستبدالها بمنظومة نقل آمنة وموثوقة تعتمد على التكنولوجيا والشركات المرخصة. وتكمن أهمية هذه الضبطيات في تعزيز مستوى الأمان للركاب، حيث يفتقر النقل غير المرخص لوسائل التتبع والرقابة الأمنية، مما قد يعرض المستفيدين لمخاطر متعددة.
علاوة على ذلك، يسهم القضاء على النقل غير المشروع في تعزيز التنافسية العادلة في السوق، وحماية استثمارات الشركات المرخصة وسائقي التطبيقات النظاميين الذين يلتزمون بالاشتراطات والرسوم الحكومية، مما يرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.
عقوبات رادعة وفق النظام الجديد
شددت الهيئة العامة للنقل على تطبيق العقوبات الواردة في نظام النقل البري الجديد على الطرق، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/188). وتتدرج العقوبات لضمان الامتثال، حيث تصل الغرامة لمن يمارس "المناداة" إلى (11) ألف ريال مع حجز المركبة لمدة 25 يوماً.
أما في حال ممارسة النقل الفعلي دون ترخيص، فقد تصل الغرامة إلى (20) ألف ريال، مع حجز المركبة لمدة تصل إلى 60 يوماً. وفي خطوة حازمة لردع المخالفين، أشار النظام إلى إمكانية بيع المركبة المخالفة في مزاد علني عند تكرار المخالفة، بالإضافة إلى إبعاد المخالف غير السعودي عن المملكة، مما يعكس جدية الجهات المعنية في تنظيم هذا القطاع الحيوي.
ودعت الهيئة كافة المواطنين والمقيمين إلى التعاون والامتثال للأنظمة، والاطلاع على اللوائح المحدثة عبر موقعها الرسمي، لضمان تجنب العقوبات والمساهمة في تحسين المشهد الحضري وخدمات النقل.



