أخبار السعودية

جائزة تعزيز للعمل التطوعي تُكرم 12 فائزًا في دورتها الثالثة

في أمسية وطنية جسدت أسمى معاني العطاء والتكافل الاجتماعي، اختتمت جائزة «تعزيز» للعمل التطوعي فعاليات دورتها الثالثة، مُتوجةً جهود 12 فائزًا من الأفراد والفرق التطوعية، وسط منافسة قوية شملت 163 مبادرة. ويأتي هذا الحدث ليعكس الحراك الكبير الذي يشهده القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية، متناغمًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة التي تسعى للوصول إلى مليون متطوع سنويًا، وتحويل العمل التطوعي من اجتهادات فردية إلى عمل مؤسسي مستدام ذي أثر تنموي ملموس.

حضور رفيع واحتفاء بالرواد

شهد الحفل الختامي حضورًا لافتًا لشخصيات بارزة في العمل الخيري والاجتماعي، يتقدمهم رئيس مجلس إدارة الجمعيات الأهلية بمنطقة مكة المكرمة ورئيس مجلس إدارة جمعية «خيركم» المهندس عبدالعزيز بن عبدالله حنفي. وقد تميز الحفل بتكريم نخبة من الرواد، بما في ذلك سيدات لهن باع طويل في العمل الخيري، مما يرسخ مبدأ الوفاء والتقدير لمن أفنوا أوقاتهم في خدمة المجتمع. وأكدت الأستاذة خيرية محمد نور رحيمي، رئيسة الجمعية الفيصلية ورئيسة اللجنة المنظمة، أن الجائزة ليست مجرد تكريم عابر، بل هي ركيزة أساسية لدعم التحول الوطني في القطاع الثالث.

سياق التحول الوطني وأهمية العمل التطوعي

لا يمكن قراءة نجاح جائزة «تعزيز» بمعزل عن السياق العام للتطور الذي تشهده المملكة. فمنذ إطلاق رؤية 2030، أولت القيادة اهتمامًا غير مسبوق بتنظيم العمل التطوعي، حيث تم إطلاق منصات وطنية موحدة واعتماد لوائح تنظيمية تضمن حقوق المتطوعين وتوجه جهودهم نحو الاحتياجات الفعلية للمجتمع. وتأتي هذه الجائزة لتكمل هذا الدور الحكومي عبر تحفيز المجتمع المدني والقطاع الخاص للمشاركة بفاعلية، مما يعزز من مفهوم «المواطنة المسؤولة» ويساهم في رفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي.

أرقام تعكس حجم التأثير

كشفت الإحصاءات الرسمية للدورة الثالثة عن تفاعل مجتمعي واسع، حيث تجاوزت مشاهدات الحملة التعريفية حاجز المليون ومئتي ألف مشاهدة عبر منصات التواصل الاجتماعي. ومن بين 163 مبادرة تقدمت للجائزة، نجحت 35 مبادرة في الوصول لمرحلة التأهيل، وتميزت منها 21 مبادرة، ليتم في النهاية اختيار 12 فائزًا يمثلون صفوة العمل التطوعي في مجالات التمكين الاجتماعي والتنمية المستدامة. هذا التنافس الكبير يعكس ارتفاع الوعي لدى الشباب السعودي بأهمية العمل المنظم وجودة المخرجات.

الأثر المتوقع: من المحلية إلى الاستدامة

تكتسب مخرجات جائزة «تعزيز» أهميتها من الأثر المتوقع لهذه المبادرات الفائزة. فعلى المستوى المحلي، تساهم هذه المشاريع في سد فجوات خدمية واجتماعية، وتعزيز التلاحم بين أفراد المجتمع. أما على المستوى الوطني، فإن دعم ورعاية الشركات والمؤسسات لهذه المبادرات يجسد نموذجًا مثاليًا للمسؤولية الاجتماعية للشركات (CSR)، مما يخلق بيئة تكاملية بين القطاعات الثلاثة (الحكومي، الخاص، وغير الربحي). ويُتوقع أن تشكل المبادرات الفائزة نواة لمشاريع مستدامة قابلة للتوسع والتكرار في مناطق أخرى، مما يعظم من العائد الاجتماعي للاستثمار في التطوع.

واختتم الحفل بتأكيد القائمين على الجائزة بأن هذا النجاح يمثل دافعًا قويًا للاستمرار في تطوير معايير الجائزة في دوراتها المقبلة، لضمان مواكبة المتغيرات المتسارعة في احتياجات المجتمع، والاستمرار في اكتشاف وإبراز النماذج المضيئة التي تساهم في بناء مجتمع حيوي وبنيان مرصوص.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى