أخبار السعودية

تبوك تسجل أعلى كميات أمطار في السعودية بـ 118.5 ملم

تصدرت منطقة تبوك المشهد المناخي في المملكة العربية السعودية، مسجلة أعلى معدل لكميات هطول الأمطار خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، حيث رصدت محطة "السرو" بمدينة تبوك رقمًا قياسيًا بلغ 118.5 ملم. يأتي هذا ضمن الحالة المطرية التي شملت أربع مناطق رئيسية في المملكة، وهي المدينة المنورة، الحدود الشمالية، والجوف، بالإضافة إلى تبوك، وفقًا لما أعلنته الجهات الرسمية.

وأوضح التقرير اليومي الصادر عن وزارة البيئة والمياه والزراعة، الذي يرصد قراءات 47 محطة رصد هيدرولوجي ومناخي، أن الأمطار هطلت بكثافة متفاوتة. ففي منطقة تبوك، وإلى جانب الرقم الكبير في السرو، سجلت محطة بئر بن هرماس 13.6 ملم، وشقري 6.6 ملم، بينما سجل مركز صحي شقري 5.6 ملم، مما يشير إلى شمولية الحالة المطرية لأجزاء واسعة من المنطقة.

تبوك تتصدر القائمة المطرية في المملكة - واس أرشيفية

تفاصيل الأمطار في المدينة المنورة والمناطق الشمالية

لم تقتصر الخيرات المطرية على تبوك فحسب، بل شملت منطقة المدينة المنورة التي شهدت هطولات غزيرة ومتوسطة، حيث سجلت محطة النباه في ينبع البحر 43.4 ملم، تلتها محطة نبط في ينبع البحر بـ 28.8 ملم. كما رصدت المحطات 4.6 ملم في عشيرة بخيبر، و4.0 ملم في ميناء ينبع، مما يبشر بموسم ربيعي مزدهر لهذه المحافظات الساحلية والداخلية.

وفي أقصى الشمال، سجلت منطقة الحدود الشمالية كميات متفاوتة، حيث بلغت في محطة الجراني بطريف 2.5 ملم، وفي مطار طريف 2.1 ملم. أما منطقة الجوف، فقد سجلت 3.8 ملم في مطار القريات، و1.8 ملم في مدينة القريات نفسها، مما يعكس تأثر المناطق الشمالية بالأخاديد الجوية الباردة المعتادة في مثل هذا الوقت من العام.

الأهمية البيئية والمائية للأمطار

تكتسب هذه الكميات المطرية، وخاصة الرقم الكبير المسجل في "السرو" بتبوك، أهمية استراتيجية بالغة للأمن المائي والبيئي في المملكة. فمن الناحية الهيدرولوجية، تساهم هذه الأمطار الغزيرة في تغذية الخزانات الجوفية السطحية والعميقة، والتي تعد المصدر الرئيسي للمياه في المناطق غير الساحلية. كما أن جريان الأودية والشعاب الناتج عن هذه الأمطار يساهم في ري المزارع التقليدية ورفع منسوب الآبار، مما يدعم القطاع الزراعي الذي تشتهر به منطقة تبوك والجوف.

وعلى الصعيد البيئي، تعد هذه الأمطار بمثابة إعلان مبكر عن موسم ربيع واعد، حيث تساعد في نمو الغطاء النباتي الطبيعي، مما يقلل من ظاهرة التصحر ويوفر مراعي طبيعية للثروة الحيوانية. وتعد المناطق الشمالية من المملكة، بحكم موقعها الجغرافي، البوابة الأولى لاستقبال الجبهات الهوائية الباردة والرطبة القادمة من البحر المتوسط وأوروبا خلال فصل الشتاء، مما يجعلها عرضة لتسجيل معدلات هطول عالية مقارنة بباقي مناطق المملكة.

وتؤكد هذه البيانات دقة شبكة الرصد المناخي التي تديرها وزارة البيئة والمياه والزراعة، والتي تلعب دورًا حيويًا في توفير المعلومات اللازمة للجهات المعنية بالسلامة العامة، مثل الدفاع المدني، لإصدار التحذيرات المبكرة وتجنيب المواطنين والمقيمين مخاطر السيول المنقولة، خاصة في المناطق الجبلية والأودية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى