تعليق الدراسة في القصيم: تحويل التعليم عن بعد بالجامعة والكليات

أعلنت جامعة القصيم، بالتنسيق مع الجهات المعنية، عن تحويل الدراسة الحضورية ليوم غدٍ الخميس إلى نظام الدراسة عن بعد عبر المنصات الإلكترونية المعتمدة، ويشمل هذا القرار جميع طلاب وطالبات الجامعة في كافة المقرات والفروع التابعة لها. وجاء هذا الإجراء الاحترازي استجابةً للتقارير الواردة من المركز الوطني للأرصاد، التي أشارت إلى وجود تقلبات جوية قد تؤثر على سلامة التنقل في المنطقة.
وفي سياق متصل، اتخذت الإدارة العامة للتدريب التقني والمهني بمنطقة القصيم قراراً مماثلاً، حيث تقرر تعليق التدريب الحضوري في جميع الكليات التقنية والمعاهد الصناعية ومعاهد التدريب بالمنطقة، واعتماد التدريب عن بُعد لجميع المتدربين والمتدربات، بالإضافة إلى منسوبي المنشآت التدريبية، وذلك حرصاً على سلامة الجميع وتماشياً مع التحذيرات الأرصادية.
أهمية التحول الرقمي في استمرار العملية التعليمية
يُعد هذا الإجراء السريع والمرن دليلاً واضحاً على نجاح البنية التحتية الرقمية للتعليم في المملكة العربية السعودية. فمنذ سنوات، استثمرت المملكة بشكل مكثف في أنظمة التعليم الإلكتروني مثل “بلاك بورد” في الجامعات ومنصات التدريب التقني، مما جعل الانتقال من التعليم الحضوري إلى التعليم عن بعد خياراً متاحاً وفعالاً لضمان عدم توقف العملية التعليمية في الظروف الطارئة. هذا التحول يعكس النضج التقني الذي وصلت إليه المؤسسات التعليمية السعودية، حيث لم تعد الأحوال الجوية سبباً لتعطيل الدراسة، بل فرصة لتفعيل أدوات التعليم الرقمي.
السياق الجوي ومعايير السلامة
تأتي هذه القرارات عادةً بناءً على نظام الإنذار المبكر الآلي التابع للمركز الوطني للأرصاد، والذي يصنف الحالات الجوية حسب شدتها. وتعتبر منطقة القصيم، نظراً لموقعها الجغرافي في وسط نجد، عرضة لبعض التقلبات الجوية الموسمية التي قد تشمل هطول أمطار غزيرة وجريان للأودية أو موجات غبارية كثيفة تؤدي لتدني مدى الرؤية الأفقية. وتضع إمارات المناطق وإدارات التعليم والجامعات سلامة الأرواح كأولوية قصوى، مفضلةً الخيار الوقائي بتعليق الحضور الفعلي لتجنب أي مخاطر قد تنجم عن الازدحام المروري أثناء الحالات المطرية أو العواصف.
توجيهات للدفاع المدني والجهات المختصة
وبالتزامن مع هذه القرارات، تدعو المديرية العامة للدفاع المدني المواطنين والمقيمين في مثل هذه الظروف إلى توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجاري السيول وبطون الأودية، والالتزام بالتعليمات المعلنة عبر وسائل الإعلام الرسمية. ويؤكد هذا التكامل بين الجهات التعليمية والأمنية والأرصادية حرص الدولة على إدارة الأزمات الطبيعية باحترافية عالية تضمن استمرار الحياة العامة مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة.



