أخبار السعودية

استئصال ورمين من الثدي بجراحة تجميلية في مستشفى الحبيب

سجلت الكفاءات الطبية في المملكة إنجازاً طبياً جديداً، حيث تكللت عملية جراحية تجميلية دقيقة بالنجاح التام، تمثلت في استئصال ورمين من الثدي لمراجعة في العقد الرابع من العمر، مع الحفاظ الكامل على سلامة الثدي وشكله الجمالي دون أي تشوهات. أُجريت هذه الجراحة المعقدة في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخبر، باستخدام أحدث التقنيات العالمية في الجراحات الترميمية، وذلك على يد فريق طبي متخصص بقيادة الدكتورة إيمان الشمري، استشارية الجراحة العامة وجراحات أورام الثدي الترميمية.

تطور الجراحات التحفظية وأهميتها الطبية

يأتي هذا الإنجاز في سياق التطور الكبير الذي شهده طب جراحة الأورام عالمياً، حيث تحولت التوجهات الطبية من استئصال الثدي بالكامل في العقود الماضية، إلى ما يُعرف بالجراحات التحفظية والتجميلية (Oncoplastic Surgery). هذا النوع من الجراحات لا يهدف فقط إلى القضاء على السرطان، بل يضع الجانب النفسي للمريضة في مقدمة الأولويات من خلال الحفاظ على أنوثتها ومظهرها العام. وتعد القدرة على إجراء مثل هذه العمليات الدقيقة مؤشراً قوياً على تطور المنظومة الصحية محلياً، ومضاهاتها للمراكز الطبية العالمية، مما يعزز الثقة في السياحة العلاجية والخدمات الطبية المقدمة في المنطقة.

تفاصيل التشخيص وخطة استئصال ورمين من الثدي

وفي تفاصيل الحالة، أوضحت الدكتورة إيمان الشمري أن المراجعة وصلت إلى العيادة وهي تعاني من وجود كتلة كبيرة متيبسة ومحسوسة في الثدي الأيسر. وفور وصولها، خضعت لفحوصات دقيقة وشاملة للجسم مع التركيز على منطقة الصدر، شملت أشعة الماموجرام، والأشعة المقطعية (C.T Scan)، والرنين المغناطيسي (M.R.I)، بالإضافة إلى التحاليل المخبرية اللازمة.

أظهرت النتائج وجود ورمين مختلفين في آن واحد؛ الأول بطول 8 سم والثاني بطول 6 سم. وبعد أخذ خزعتين وفحصهما مخبرياً، تبين أن الورم الأول من نوع “Invasive ductal carcinoma”، والثاني من نوع “Malignant phylloids tumor”. وبناءً على ذلك، تمت دراسة الحالة بعناية في مجلس الأورام بالمستشفى، حيث وُضعت خطة علاجية دقيقة ترتكز على استئصال ورمين من الثدي مع الالتزام بالمعايير التجميلية والترميمية لضمان أفضل النتائج.

النتائج الجراحية والأثر النفسي للعملية

خضعت المريضة لعملية جراحية استغرقت ساعتين ونصف، تم خلالها تحرير الورمين واستئصالهما بنجاح، مع إعادة ترميم كامل الثدي والأنسجة للحفاظ على الشكل العام وعدم ترك أي علامات بارزة على الجلد. وتكتسب هذه الجراحة أهمية بالغة ليس فقط من الناحية العضوية، بل من الناحية النفسية والاجتماعية، حيث يساعد الحفاظ على مظهر الثدي في تسريع عملية التعافي النفسي للمريضة وعودتها لممارسة حياتها الطبيعية بثقة عالية، وهو ما يعد ركيزة أساسية في برامج علاج السرطان الحديثة.

وأكدت الدكتورة الشمري أن الجراحة تكللت بالنجاح التام ولله الحمد، حيث تحسنت حالة المريضة وتمكنت من تحريك ذراعها الأيسر بأريحية، وغادرت المستشفى بعد 48 ساعة وهي بصحة جيدة. وقد وضُع لها برنامج للمتابعة الطبية الدقيقة، وبعد مرور عام كامل على العملية وإجراء الفحوصات اللازمة، تبين خلو جسم المراجعة تماماً من الأورام، مما يؤكد كفاءة الخطة العلاجية المتبعة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى