أخبار العالم

قتلى احتجاجات إيران يتجاوزون 700 وترامب يهدد بضربات جوية

كشفت تقارير حقوقية حديثة عن تصاعد مروع في أعداد ضحايا القمع الحكومي في إيران، حيث أفادت منظمة "إيران هيومن رايتس"، ومقرها النرويج، بأن عدد القتلى في صفوف المتظاهرين قد وصل إلى ما لا يقل عن 734 شخصاً منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للسلطات. وأشارت المنظمة في بيان لها يوم الثلاثاء إلى أن هذه الحصيلة ليست نهائية، مرجحة أن يكون العدد الفعلي للضحايا قد تجاوز عدة آلاف، في ظل استمرار التعتيم وصعوبة توثيق كافة الحالات في مختلف المدن والمحافظات الإيرانية.

وتأتي هذه الأرقام المفزعة بعد مرور أكثر من أسبوعين على بدء الحراك الشعبي، حيث أكدت المنظمة أنها لا تزال تتلقى تقارير مستمرة تفيد بسقوط المزيد من الضحايا في مناطق متفرقة من البلاد. ويعكس هذا الارتفاع الكبير في أعداد القتلى نهجاً عنيفاً تتبعه السلطات الأمنية في التعامل مع المتظاهرين، وهو ما يعيد للأذهان تاريخاً طويلاً من الاحتجاجات التي واجهت قمعاً مماثلاً، مما يؤدي غالباً إلى تأجيج الغضب الشعبي بدلاً من احتوائه.

تحرك أوروبي وعقوبات مرتقبة

على الصعيد الدولي، أثار العنف المفرط ضد المحتجين ردود فعل غاضبة من القوى الغربية. فقد استدعى الاتحاد الأوروبي السفير الإيراني في بروكسل لتقديم احتجاج رسمي، في خطوة دبلوماسية تعكس نفاد صبر المجتمع الدولي تجاه ممارسات طهران. وبالتزامن مع ذلك، تعهدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، بتقديم مقترحات سريعة لفرض حزمة عقوبات جديدة على النظام الإيراني، تستهدف المسؤولين عن عمليات القتل والقمع.

ويرى مراقبون أن العقوبات الأوروبية المحتملة قد تزيد من عزلة طهران السياسية والاقتصادية، خاصة في ظل الأزمات المعيشية التي يعاني منها الداخل الإيراني، والتي كانت أحد المحركات الرئيسية لاندلاع الاحتجاجات في المقام الأول.

ترامب: الخيار العسكري مطروح

من جانبه، اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفاً أكثر حدة، حيث وجه رسالة مباشرة عبر منصته "تروث سوشيال" إلى المتظاهرين الإيرانيين، واصفاً إياهم بـ"الوطنيين"، وحثهم على الاستمرار في حراكهم والسيطرة على مؤسسات الدولة. وأعلن ترامب عن إلغاء كافة الاجتماعات الدبلوماسية مع المسؤولين الإيرانيين كإجراء عقابي فوري حتى يتوقف ما وصفه بـ"القتل العبثي".

ولم يكتفِ الجانب الأمريكي بالدعم اللفظي، بل لوّح البيت الأبيض بأن جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة، بما في ذلك توجيه ضربات جوية لإنهاء القمع، رغم التأكيد على أن الدبلوماسية تظل "الخيار الأول". وفي خطوة تصعيدية اقتصادية، أقر ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران، تدخل حيز التنفيذ فوراً، مما يضع طهران وشركائها تحت ضغط اقتصادي هائل قد يعيد تشكيل التحالفات في المنطقة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى