أخبار السعودية

عودة الطلاب ورصد الغياب في نظام نور: تفاصيل الفصل الثاني

شهدت مدارس المملكة العربية السعودية صباح اليوم الأحد حراكاً تعليمياً كبيراً، حيث انتظم أكثر من 6 ملايين طالب وطالبة في مقاعد الدراسة بمختلف مراحل التعليم العام والخاص والأهلية، معلنين بذلك انطلاق الفصل الدراسي الثاني. يأتي هذا الانتظام بعد إجازة قصيرة استمرت أسبوعاً، ليستعد الطلاب لرحلة تعليمية تمتد لـ 19 أسبوعاً دراسياً حافلاً بالتحصيل العلمي.

تفعيل صارم لنظام «نور» ولائحة السلوك

في خطوة تهدف لتعزيز الانضباط المدرسي، وجهت وزارة التعليم تعليمات مشددة لكافة الإدارات التعليمية والمدارس بضرورة البدء الفوري في رصد حالات الغياب والتأخر الصباحي بدقة عالية عبر نظام «نور» الإلكتروني. ويأتي هذا الإجراء ضمن استراتيجية الوزارة للتحول الرقمي التي بدأت منذ سنوات، حيث يُعد نظام نور الركيزة الأساسية التي تربط الأسرة بالمدرسة، مما يتيح لأولياء الأمور متابعة التحصيل العلمي والسلوكي لأبنائهم بشكل لحظي.

وألزمت الوزارة قادة المدارس بتطبيق مواد لائحة السلوك والمواظبة دون تهاون، مع ضرورة إشعار أولياء الأمور فورياً بأي حالة غياب عبر الرسائل النصية ووسائل التواصل المعتمدة، وتوضيح الانعكاسات الأكاديمية السلبية المترتبة على الغياب غير المبرر، وذلك لضمان بيئة تعليمية جادة ومستقرة.

خارطة الإجازات والتقويم الدراسي

يتضمن التقويم الدراسي لهذا الفصل محطات هامة تكسر روتين الدراسة وتجدد نشاط الطلاب، حيث يترقب الميدان التعليمي ثلاث إجازات رسمية رئيسية:

  • يوم التأسيس: وهي مناسبة وطنية تعزز الانتماء وتذكر بالعمق التاريخي للمملكة.
  • إجازة عيد الفطر المبارك: التي تأتي بعد شهر رمضان.
  • إجازة عيد الأضحى: التي تختتم بها المدارس عامها الدراسي.

خصوصية الحرمين الشريفين وموسم الحج

في سياق مراعاة الأبعاد الدينية والجغرافية للمملكة، أقرت وزارة التعليم تنظيماً استثنائياً لموعد إجازة عيد الأضحى في كل من مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وجدة، والطائف. يهدف هذا التقديم الزمني إلى تحقيق التكامل مع منظومة الحج والعمرة، وتسهيل الحركة اللوجستية لخدمة ضيوف الرحمن، مما يعكس مرونة النظام التعليمي في التكيف مع الأحداث الكبرى التي تشهدها المملكة.

الأثر التربوي والاجتماعي للانضباط

لا يقتصر التشديد على الحضور والانصراف على الجانب الإداري فحسب، بل يحمل أبعاداً تربوية عميقة. فالتزام الطلاب منذ اليوم الأول يعزز من قيمة الوقت والمسؤولية، ويساهم في رفع نواتج التعلم. كما أن وضوح الجداول الزمنية، بما فيها دوام شهر رمضان المبارك ضمن خطة «التقويم الصيفي والشتوي»، يساعد الأسر السعودية على تخطيط حياتها الاجتماعية والاقتصادية بشكل أفضل، مما يخلق توازناً صحياً بين المتطلبات الدراسية والالتزامات العائلية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى