أخبار السعودية

لائحة تقويم الطالب 1447: اختبارات الصفوف الأولية وضوابط النجاح

في خطوة تهدف إلى رفع جودة المخرجات التعليمية وضبط العملية التربوية، كشفت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية عن تفاصيل المستجدات التنظيمية في لائحة تقويم الطالب للعام الدراسي 2025م (1447هـ). وتأتي هذه التعديلات لتركز بشكل جوهري على تعزيز المهارات الأساسية لدى الطلاب، وتحقيق أعلى معايير العدالة والدقة في قياس التحصيل العلمي.

عودة الاختبارات الختامية للصفوف الأولية

أبرز ما حملته اللائحة الجديدة هو إقرار إجراء تقويم ختامي في مادتي الرياضيات واللغة العربية لطلاب الصفين الأول والثاني الابتدائي، بالإضافة إلى الصف الأول في التعليم المستمر. وتعد هذه الخطوة تحولاً هاماً عن نظام التقويم المستمر المطلق الذي كان متبعاً في سنوات سابقة، حيث تهدف الوزارة إلى التأكد من إتقان الطلاب للمهارات التأسيسية في القراءة والكتابة والحساب قبل الانتقال إلى المراحل الأعلى.

وبالنسبة لبقية الصفوف الدراسية، أوضحت اللائحة أن التقويم الختامي سيشمل مواد الرياضيات، واللغة العربية، واللغة الإنجليزية، واللغة الصينية، والعلوم، في حين سيتم الاكتفاء بالتقويم التكويني (المستمر) لبقية المواد الدراسية الأخرى.

سياق التطوير التعليمي ورؤية 2030

لا يمكن قراءة هذه التعديلات بمعزل عن السياق العام لتطوير التعليم في المملكة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030. فمنذ إطلاق الرؤية، تسعى الوزارة لردم الفجوة بين سنوات الدراسة والتحصيل الفعلي، وتحسين ترتيب المملكة في المؤشرات الدولية للاختبارات القياسية. وتأتي إعادة هيكلة لائحة التقويم كجزء من استراتيجية شاملة لضمان أن الشهادات الممنوحة للطلاب تعكس مستواهم الحقيقي، مما يعزز من كفاءة الرأسمال البشري السعودي مستقبلاً.

ضوابط صارمة: النسبة الشرطية والغياب

لضمان جدية العملية التعليمية، أقرت اللائحة تطبيق النسبة الشرطية (20%) من درجة الاختبار التحريري النهائي كشرط للنجاح في المواد التي تخضع لتقويم ختامي. ويطبق هذا الشرط في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة بنهاية العام، وفي المرحلة الثانوية بنهاية كل فترة دراسية. هذا الإجراء يهدف إلى تحفيز الطلاب على الاهتمام بالاختبارات النهائية وعدم الاعتماد فقط على درجات أعمال السنة.

وفيما يخص الانضباط المدرسي، شددت اللائحة على عدم إعادة الاختبارات القصيرة للطالب المتغيب دون عذر رسمي مقبول، وحرمانه من الدرجة الكاملة في المشاركة والتفاعل في حال الغياب غير المبرر، مما يعكس توجهاً حازماً لرفع نسب الحضور المدرسي.

الأثر المتوقع محلياً وتعليمياً

من المتوقع أن تُحدث هذه اللائحة أثراً إيجابياً ملموساً على البيئة التعليمية المحلية؛ إذ ستسهم في:

  • رفع مستوى التركيز على المهارات اللغوية والرقمية منذ الصغر، مما يقلل من فاقد التعليم في المراحل المتقدمة.
  • تعزيز مصداقية الدرجات الممنوحة للطلاب وتحقيق العدالة في توزيع الفرص.
  • تجهيز الطلاب نفسياً وأكاديمياً للتعامل مع أنظمة الاختبارات، مما ينعكس إيجاباً على أدائهم في الاختبارات الوطنية والدولية.

آليات التنفيذ والتوقيت

نصت اللائحة تنظيمياً على أن تُجرى الاختبارات الختامية خلال الأسبوع الأخير من الفترة الدراسية كجزء من اليوم الدراسي المعتاد، بينما تُعقد اختبارات نهاية العام والدور الثاني في الأسبوعين الأخيرين من العام الدراسي. كما أولت الوزارة اهتماماً خاصاً لمادة القرآن الكريم، مؤكدة على أن التقويم سيركز على صحة القراءة، الحفظ، والتفسير، لضمان جودة نواتج التعلم في هذه المادة الأساسية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى