أخبار العالم

زلزال قوي يضرب صباح الماليزية بقوة 7.1 درجة | أخبار العالم

ضرب زلزال عنيف بلغت قوته 7.1 درجة على مقياس ريختر، في وقت مبكر من صباح الإثنين بالتوقيت المحلي، قبالة سواحل ولاية صباح الماليزية الواقعة في جزيرة بورنيو. ورغم القوة الكبيرة للزلزال، إلا أن عمقه السحيق حال دون وقوع أضرار جسيمة أو إطلاق تحذيرات من موجات تسونامي مدمرة، مما جلب الصدمة والطمأنينة في آن واحد للسكان المحليين والمراقبين الدوليين.

ووفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، تم تحديد مركز الزلزال على عمق استثنائي يناهز 619.8 كيلومترًا تحت قاع البحر، وعلى بعد أقل من 100 كيلومتر شمال شرق مدينة كوتا كينابالو، عاصمة ولاية صباح. وأوضحت الهيئة أن هذا العمق الكبير هو السبب الرئيسي في تلاشي معظم الطاقة الزلزالية قبل وصولها إلى السطح، مما يفسر محدودية الشعور بالهزة وانعدام الأضرار المادية والبشرية الأولية.

السياق الجيولوجي: ماليزيا وحزام النار

تقع ماليزيا، وتحديدًا ولايتا صباح وساراواك في جزيرة بورنيو، على مقربة من “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشتهر بنشاطها الزلزالي والبركاني المرتفع. هذه المنطقة تمثل حواف عدة صفائح تكتونية رئيسية، بما في ذلك صفيحة المحيط الهادئ، وصفيحة بحر الفلبين، والصفيحة الهندية الأسترالية، التي تتفاعل باستمرار مع الصفيحة الأوراسية. هذا الاحتكاك والاصطدام المستمر بين الصفائح هو المسبب الرئيسي للزلازل المتكررة في المنطقة. وعلى الرغم من أن ماليزيا لا تقع مباشرة على خط الصدوع الرئيسي، إلا أنها تتأثر بالنشاط الزلزالي القوي في الدول المجاورة مثل إندونيسيا والفلبين.

أهمية عمق الزلزال وتأثيره

يعتبر عمق الزلزال عاملاً حاسماً في تحديد مدى تأثيره التدميري. فالزلازل السطحية (التي تحدث على عمق أقل من 70 كم) تكون أكثر خطورة لأن موجاتها الزلزالية تصل إلى السطح بكامل قوتها. وخير مثال على ذلك هو زلزال صباح الذي وقع عام 2015، حيث بلغت قوته 6.0 درجات فقط، ولكنه كان على عمق 10 كيلومترات فقط، مما أدى إلى خسائر في الأرواح وأضرار كبيرة، خاصة حول جبل كينابالو. أما الزلزال الأخير، فرغم أنه أقوى بأضعاف من حيث الطاقة المنبعثة، إلا أن عمقه السحيق جعله حدثًا جيولوجيًا مثيرًا للاهتمام أكثر من كونه كارثة طبيعية.

وقد أكد المركز الأمريكي للتحذير من تسونامي عدم وجود أي خطر من حدوث موجات مد بحري، نظرًا لأن الزلازل العميقة نادرًا ما تسبب إزاحة كبيرة في قاع المحيط، وهو الشرط الأساسي لتولد موجات التسونامي. من جانبها، قدرت دائرة الأرصاد الجوية الماليزية قوة الزلزال بـ 6.8 درجة، وأفادت بأن سكان الساحل الغربي لولاية صباح ومناطق من ولاية ساراواك شعروا بهزات خفيفة، مؤكدة أنها تواصل مراقبة الوضع عن كثب تحسبًا لأي توابع محتملة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى