أخبار العالم

تحذير أممي: إغلاق مضيق هرمز يهدد بأزمة إنسانية عالمية

حذر المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، جورجي موريرا دا سيلفا، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أو تعطل حركة الملاحة فيه قد يؤدي إلى حدوث أزمة إنسانية واسعة النطاق على مستوى العالم. وأوضح المسؤول الأممي أن عدم التوصل إلى حل فوري يضمن تدفق الأسمدة والمواد الخام عبر هذا الممر المائي الحيوي سيلحق أضراراً بالغة بقطاع الزراعة العالمي، تزامناً مع انطلاق موسم البذر والزراعة الحالي الذي بدأ بالفعل في العديد من المناطق.

تداعيات إغلاق مضيق هرمز تاريخياً وجيوسياسياً

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية وأكثرها حيوية في العالم، حيث يربط بين منتجي النفط والغاز في الخليج العربي والأسواق العالمية. وتاريخياً، ارتبط اسم المضيق بالعديد من التوترات الجيوسياسية التي هددت أمن الطاقة العالمي. ومع ذلك، فإن الأبعاد الجديدة للأزمة الحالية تتجاوز ملف الطاقة لتطال الأمن الغذائي العالمي بشكل مباشر؛ إذ يمر عبر المضيق ما يقارب ثلث تجارة الأسمدة العالمية، مما يجعله شرياناً لا غنى عنه لاستقرار الإنتاج الزراعي العالمي.

كيف يؤثر إغلاق مضيق هرمز على الأمن الغذائي العالمي؟

إن تعطل تدفق المواد الخام الأساسية المرتبطة بصناعة الأسمدة، مثل اليوريا والأمونيا والكبريت، ينعكس بشكل مباشر وسريع على إنتاجية الأراضي الزراعية ومستويات الجوع عالمياً. على الصعيد الدولي والإقليمي، يؤدي هذا التوقف إلى قفزات حادة في أسعار المواد الغذائية الأساسية، مما يضع ضغوطاً اقتصادية هائلة على الدول المستوردة والمستهلكين، ويقوض الجهود الدولية الرامية لمكافحة الفقر والجوع في المناطق الأكثر هشاشة.

آلية أممية طارئة لإنقاذ سلاسل الإمداد

لمواجهة هذه المخاطر المتزايدة، أفاد المسؤول الأممي بأن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد شكل فريق عمل متخصصاً لإعداد آلية طارئة لتسهيل عبور الأسمدة والمواد الخام عبر المضيق. وتركز هذه الآلية على بناء الثقة بين الأطراف الفاعلة من خلال عمليات التسجيل، التنسيق، المراقبة، والتحقق المستمر. وأكد دا سيلفا أن تشغيل هذه الآلية يمكن أن يبدأ في غضون 7 أيام فقط، في حال توفر التوافق والإرادة السياسية اللازمة من الدول المعنية.

ملايين البشر في مواجهة خطر انعدام الأمن الغذائي

واختتم المدير التنفيذي تحذيراته بالإشارة إلى أن أي تأخير في اتخاذ خطوات سياسية جادة لإنهاء الاضطرابات في المضيق سيتزامن مع مواسم الزراعة الحرجة، مما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الجوع بشكل غير مسبوق. وتشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 45 مليون شخص إضافي قد يواجهون خطر انعدام الأمن الغذائي الحاد إذا استمرت الاضطرابات الحالية في مضيق هرمز دون حلول عاجلة ومستدامة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى