أخبار العالم

العاصفة نيلز تضرب فرنسا: قتيل وانقطاع الكهرباء عن 900 ألف منزل

شهدت فرنسا خلال الساعات الماضية حالة من الشلل التام في مناطقها الجنوبية الغربية، إثر اجتياح العاصفة “نيلز” التي وصفتها هيئة الأرصاد الجوية بأنها “غير مألوفة في شدتها”. وقد تسببت هذه الظاهرة الجوية العنيفة في خسائر بشرية ومادية جسيمة، حيث سجلت السلطات حالة وفاة واحدة، بالإضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف من المنازل، مما استدعى إعلان حالة التأهب القصوى في عدة أقاليم.

تفاصيل الليلة العاصفة والخسائر البشرية

وفقاً للتقارير الرسمية، بلغت سرعة الرياح مستويات قياسية تجاوزت 160 كيلومتراً في الساعة، وتحديداً في منطقة “لاند” جنوب غربي البلاد حيث سجلت 162 كم/ساعة ليلاً. هذه الرياح العاتية أدت إلى مقتل سائق شاحنة سبعيني، بعد أن اخترق غصن شجرة ضخم مقصورة شاحنته بفعل قوة العاصفة. وقد وصف السكان المحليون الليلة بأنها مرعبة، حيث تطاير القرميد من أسطح المنازل وتدحرجت حاويات القمامة في الشوارع، مما حول ليل المنطقة إلى ساحة من الفوضى.

السياق المناخي وتكرار الظواهر المتطرفة

تأتي العاصفة “نيلز” لتسلط الضوء مجدداً على التحديات المناخية التي تواجهها القارة الأوروبية، وتحديداً الدول المطلة على المحيط الأطلسي. تاريخياً، تعتبر فرنسا عرضة للمنخفضات الجوية القادمة من الأطلسي، خاصة في فصلي الخريف والشتاء. ومع ذلك، يشير خبراء المناخ إلى أن وتيرة هذه العواصف وشدتها قد ازدادت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وهو ما يربطه العلماء بظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجات حرارة المحيطات، مما يمد العواصف بطاقة إضافية تجعلها أكثر تدميراً عند وصولها إلى اليابسة.

شلل في البنية التحتية وانقطاع الكهرباء

على صعيد البنية التحتية، أعلنت شركة “إينيديس” المشغلة لشبكة توزيع الكهرباء أن العاصفة تسببت في انقطاع التيار عن 900 ألف منزل بحلول صباح الخميس. ويعد هذا الرقم ضخماً ويشير إلى حجم الضرر الذي لحق بشبكات النقل والتوزيع، مما يستدعي عادةً استنفار آلاف الفنيين والمهندسين لإعادة الخدمة، وهي عملية قد تستغرق أياماً في المناطق النائية أو الأكثر تضرراً.

تأثيرات إقليمية: إسبانيا وكورسيكا في المرمى

لم تقتصر آثار “نيلز” على البر الفرنسي فحسب، بل امتدت لتشمل دول الجوار والمناطق البحرية. فمع تحرك العاصفة نحو الجنوب الشرقي، توقفت حركة النقل البحري والجوي بشكل شبه كامل بين جزيرة كورسيكا والبر الرئيسي الفرنسي. وفي الجارة إسبانيا، وتحديداً في إقليم كاتالونيا، خلفت الرياح العاتية دماراً واسعاً وأسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص، حيث أكدت أجهزة الطوارئ أن 25 شخصاً احتاجوا لمساعدة طبية، نُقل خمسة منهم إلى المستشفيات، مما يعكس النطاق الإقليمي الواسع لتأثيرات هذه العاصفة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى