عاصفة ليبيا: مصرع شخصين وحظر تجوال لسوء الأحوال الجوية

أعلن الهلال الأحمر الليبي، اليوم، عن تسجيل حالتي وفاة نتيجة العاصفة القوية التي اجتاحت مناطق واسعة في شرق وجنوب البلاد، مخلفةً وراءها أضراراً مادية كبيرة وحالة من الشلل في بعض المرافق الحيوية. وتسببت الرياح العاتية المصاحبة للعاصفة في اندلاع عدة حرائق، بالإضافة إلى سقوط عدد كبير من الأشجار واللوحات الإعلانية وأعمدة الإنارة، فضلاً عن انهيار حوائط بعض المنازل القديمة والمتهالكة، مما زاد من تعقيد المشهد الميداني لفرق الطوارئ.
وفي استجابة فورية لتداعيات الحالة الجوية السيئة، أكدت وكالة الأنباء الليبية الرسمية أن السلطات المختصة قررت فرض حظر تجوال شامل في المناطق المتضررة حفاظاً على أرواح المواطنين. كما تم الإعلان عن تعليق وإيقاف عدد من رحلات الطيران في المطارات المحلية والدولية بالمنطقة، وذلك نتيجة التدني الشديد في مستوى الرؤية الأفقية الذي تسببت فيه العاصفة الترابية الكثيفة وسرعة الرياح العالية التي جعلت من الملاحة الجوية أمراً محفوفاً بالمخاطر.
تحديات المناخ والبنية التحتية في ليبيا
تأتي هذه الأحداث لتسلط الضوء على التحديات المناخية التي تواجهها ليبيا، خاصة في المناطق الشرقية والجنوبية ذات الطبيعة الصحراوية والمفتوحة. وتتعرض هذه المناطق بشكل دوري لتقلبات جوية حادة، تُعرف محلياً وإقليمياً برياح “القبلي” أو العواصف الرملية الموسمية، والتي غالباً ما تؤدي إلى انعدام الرؤية تماماً وتتسبب في حوادث مرورية وتعطيل للحياة العامة. إلا أن حدة العواصف في السنوات الأخيرة باتت تثير القلق بشأن التغيرات المناخية التي تطال منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا، مما يستدعي رفع جاهزية أجهزة الطوارئ والإغاثة.
تأثير العاصفة على الخدمات العامة
تسبب سقوط أعمدة الإنارة وتضرر الشبكات الكهربائية في انقطاع التيار الكهربائي عن عدة أحياء سكنية، مما ضاعف من معاناة السكان في ظل الظروف الجوية القاسية. وتعمل فرق الصيانة التابعة للشركة العامة للكهرباء، بالتنسيق مع فرق الهلال الأحمر والدفاع المدني، على تأمين المناطق المتضررة وإزالة المخلفات التي تعيق حركة السير، ومحاولة إعادة الخدمات الأساسية بأسرع وقت ممكن رغم صعوبة العمل في ظل استمرار هبوب الرياح.
إجراءات السلامة والتحذيرات الرسمية
وناشدت الجهات الأمنية والصحية المواطنين بضرورة الالتزام التام بالتعليمات الصادرة عن غرف الطوارئ، وعدم الخروج من المنازل إلا للضرورة القصوى، وتثبيت الأجسام القابلة للتطاير على أسطح المباني. ويُعد الالتزام بحظر التجوال في مثل هذه الظروف خطوة احترازية ضرورية لتقليل الخسائر البشرية، خاصة مع احتمالية استمرار الاضطرابات الجوية وتأثيرها المباشر على سلامة الطرق والمباني.



