أخبار السعودية

إيقاف مكافأة مباشرة الأموال العامة تدريجياً حتى 2026

وافق مجلس الوزراء السعودي مؤخراً على إلغاء المادتين السادسة والسابعة من نظام وظائف مباشرة الأموال العامة، في خطوة تنظيمية هامة تهدف إلى إيقاف مكافأة مباشرة الأموال العامة تدريجياً وبشكل نهائي بحلول نهاية عام 2026. ويأتي هذا القرار الاستراتيجي في إطار تسريع التحول الرقمي الشامل وتحديث الأنظمة المالية الحكومية تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي وتطوير البنية التحتية التقنية للقطاع المالي.

بدائل إلكترونية متطورة بعد إلغاء مكافأة مباشرة الأموال العامة

يهدف القرار الجديد إلى التحول الكامل نحو أساليب الصرف الإلكتروني الحديثة عبر البطاقات البنكية الذكية، كبديل آمن وفعال للسلف النقدية التقليدية التي كانت تُصرف يدوياً في السابق. وبموجب هذا التوجه، سيتم الاستغناء عن التعاملات النقدية المباشرة في الجهات الحكومية، مما يرفع من مستوى الرقابة المالية ويحد من المخاطر المرتبطة بإدارة السيولة النقدية التقليدية.

وقد نص القرار على استمرار صرف مكافأة مباشرة الأموال العامة بشكل استثنائي ومؤقت فقط للموظفين العاملين في الجهات الحكومية التي لم تستكمل بعد تطبيق آلية الصرف الإلكتروني الجديدة. وسيكون هذا الصرف المؤقت محكوماً بالأحكام الواردة في المادتين الملغيتين، وذلك لضمان سير العمل بانتظام ودون انقطاع خلال الفترة الانتقالية.

السياق التاريخي لتنظيم وظائف الأموال العامة بالمملكة

يعود نظام وظائف مباشرة الأموال العامة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/18) إلى تاريخ 23 / 2 / 1436 هـ، حيث تم إقراره في وقت كانت فيه التعاملات النقدية الورقية هي السائدة في تسيير الأعمال اليومية والمشتريات الحكومية الصغيرة (السلف النقدية). وكانت المكافأة تُمنح للموظفين الذين يتحملون مسؤولية مباشرة عن عهد مالية ونقدية تقديراً للمخاطر والأعباء المرتبطة بحفظ ونقل هذه الأموال يدوياً.

ومع التطور الهائل الذي شهدته البيئة التقنية والمالية في المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة، وتأسيس منصات دفع رقمية متكاملة مثل منصة “اعتماد” وغيرها من الحلول المصرفية المتقدمة، انتفت الحاجة التدريجية للتعاملات النقدية اليدوية، مما استدعى تحديث الأنظمة التشريعية لتواكب هذا التطور المتسارع وتضمن حماية المال العام بكفاءة أعلى.

الأثر الاقتصادي والتنظيمي المتوقع للقرار الجديد

يحمل هذا القرار أبعاداً إيجابية متعددة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية:

  • محلياً: يسهم القرار في تعزيز الشفافية والحوكمة المالية في القطاع الحكومي، وتقليص الهدر المالي الناتج عن إدارة النقد التقليدي، بالإضافة إلى توفير بيئة عمل أكثر أماناً ودقة للموظفين عبر رقمنة كافة العمليات الحسابية.
  • إقليمياً ودولياً: يرسخ هذا التحول مكانة المملكة كواحدة من الدول الرائدة في تبني حلول التكنولوجيا المالية (FinTech) والحكومة الرقمية. كما يعزز من تصنيف المملكة في مؤشرات الشفافية المالية الدولية ومكافحة الفساد، مما يجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية التي تبحث عن بيئات تنظيمية واضحة ومؤتمتة بالكامل.

خطة زمنية ملزمة للتطبيق والتنسيق مع وزارة المالية

ألزم قرار مجلس الوزراء جميع الجهات الحكومية المشمولة بالاستثناء المؤقت بالتنسيق المباشر مع وزارة المالية لوضع خطة زمنية دقيقة ومحددة للتحول الكامل إلى أسلوب الصرف الإلكتروني. وشدد القرار على أن صرف مكافأة مباشرة الأموال العامة سيتوقف نهائياً وبشكل قطعي بانتهاء السنة المالية 2026م، بغض النظر عن المراحل التي وصلت إليها الجهة في تطبيق النظام الجديد، مما يضع جدولاً زمنياً صارماً يحفز كافة القطاعات على سرعة الاستجابة والتحول الرقمي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى