أخبار السعودية

إيقاف السجلات التجارية لمخالفي السكن الجماعي 2025

في خطوة حازمة تهدف إلى تنظيم قطاع إسكان العمالة وضمان توفير بيئة معيشية كريمة وآمنة، أكد البرنامج الوطني لتطوير السكن الجماعي للأفراد عزمه على تطبيق إجراءات صارمة بحق المنشآت غير الملتزمة، تصل إلى إيقاف السجلات التجارية للمنشآت التي لا تستوفي اشتراطات السكن الجماعي للعمالة.

سياق تنظيمي يهدف لتحسين جودة الحياة

تأتي هذه التحركات ضمن إطار أوسع لرؤية المملكة 2030، وتحديداً ضمن برنامج جودة الحياة، حيث سعت المملكة خلال السنوات الماضية إلى معالجة التحديات المرتبطة بسكن العمالة الوافدة. تاريخياً، عانت بعض المدن من ظاهرة السكن العشوائي وتكدس العمالة في مساكن غير مؤهلة، مما شكل ضغطاً على الخدمات العامة ومخاطر صحية وأمنية. ويعد هذا التنظيم الجديد تتويجاً لجهود استمرت لعدة سنوات لضبط هذا الملف، ونقله من العشوائية إلى التنظيم المؤسسي الدقيق.

آلية الربط التقني والعقوبات الصارمة

أوضح البرنامج أن الآلية الجديدة تعتمد بشكل كلي على الربط الإلكتروني المباشر بين منصة "بلدي" التابعة لوزارة البلديات والإسكان، ومنصة "قوى" التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. تتيح هذه التقنية التحقق الآلي من التزام المنشآت، حيث يتم مقارنة عدد العمالة المسجلة على المنشأة بالطاقة الاستيعابية للسكن المرخص. وفي حال عدم وجود ترخيص ساري أو عدم كفاية السعة الاستيعابية، يتم آلياً إيقاف السجل التجاري للمنشأة، مما يعطل معاملاتها الحكومية والتجارية حتى تصحيح الوضع.

الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للقرار

لا يقتصر تأثير هذا القرار على الجانب التنظيمي فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية هامة:

  • على الصعيد المحلي: يساهم القرار في رفع مستوى الصحة العامة داخل المدن، والحد من انتشار الأوبئة والأمراض التي قد تنجم عن التكدس السكاني، كما يعزز من المظهر الحضاري للمدن السعودية.
  • على الصعيد الاقتصادي: يضمن القرار منافسة عادلة بين المنشآت، حيث يمنع الشركات المخالفة من تقليل تكاليفها التشغيلية على حساب سلامة وراحة عمالها، مما يخلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية وشفافية.
  • على الصعيد الدولي: يعكس هذا التوجه التزام المملكة بالمعايير الدولية لحقوق العمال، مما يحسن تصنيف المملكة في المؤشرات العالمية المتعلقة ببيئة العمل وحقوق الإنسان.

تفاصيل الإلزام والجدول الزمني

أشار البرنامج إلى أن السكن الجماعي يعد إلزامياً للمنشآت التي تضم 20 عاملاً فأكثر. وقد تم تحديد شهر سبتمبر 2025 كموعد لبدء مرحلة الإلزام الجديدة، والتي ستطبق بشكل تدريجي يبدأ بالمنشآت العملاقة والكبيرة، مروراً بالمتوسطة، وصولاً إلى المنشآت الصغيرة. ودعا البرنامج كافة أصحاب الأعمال إلى المسارعة في تصحيح أوضاعهم عبر منصة "بلدي"، مؤكداً أن الالتزام يشمل الكيان الرئيسي وجميع فروعه، لضمان استمرار أعمالهم دون توقف.

يذكر أن البرنامج الوطني لتطوير السكن الجماعي للأفراد يعمل تحت مظلة وزارة البلديات والإسكان، وبعضوية وزارات سيادية وخدمية تشمل الداخلية، الصحة، الموارد البشرية، التجارة، والصناعة، بالإضافة إلى الهيئات الملكية والمدن الصناعية، مما يعكس الأهمية القصوى التي توليها الدولة لهذا الملف.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى