أخبار السعودية

بدء تحويل رواتب العمالة المنزلية عبر المحافظ الرقمية 2026

تبدأ المملكة العربية السعودية، غدًا الموافق الأول من يناير عام 2026، تطبيق المرحلة الخامسة والأخيرة من قرار إلزام أصحاب العمل بتحويل رواتب العمالة المنزلية عبر المحافظ الرقمية المعتمدة. وتأتي هذه الخطوة الحاسمة تتويجًا لجهود وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في تنظيم قطاع العمالة المنزلية وضمان حقوق جميع الأطراف المتعاقدة.

وأكد الحساب الرسمي لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن عمليات الدفع سيتم توثيقها آليًا عبر منصة "مساند"، المنصة الرسمية لخدمات العمالة المنزلية في المملكة، مشيرة إلى أن الخدمة تقدم دون فرض أي رسوم إضافية على المستفيدين. ويهدف هذا الإجراء إلى تسهيل التعاملات المالية وجعلها أكثر شفافية وموثوقية.

سياق برنامج حماية الأجور وتطوره

يأتي هذا القرار امتدادًا لبرنامج حماية الأجور الذي أطلقته الوزارة سابقًا، والذي مر بعدة مراحل تدريجية لضمان التطبيق السلس والمرن. وقد بدأت المراحل الأولى بإلزامية القرار على العمالة الجديدة القادمة للمملكة، ثم تدرجت لتشمل شرائح أوسع بناءً على عدد العمالة لدى صاحب العمل، وصولًا إلى هذه المرحلة النهائية التي تشمل جميع العمالة المنزلية الحالية والجديدة دون استثناء. ويعكس هذا التدرج حرص الجهات المعنية على تهيئة المجتمع وأصحاب العمل للتحول الرقمي الكامل في التعاملات المالية.

أهمية القرار وتأثيره على سوق العمل

يحمل هذا التحول أهمية بالغة على المستويين المحلي والدولي، حيث يساهم بشكل مباشر في:

  • حفظ الحقوق التعاقدية: يعتبر التحويل الرقمي إثباتًا قاطعًا لسداد المستحقات المالية، مما يقلل بشكل كبير من الخلافات العمالية والقضايا المتعلقة بتأخر الرواتب أو عدم استلامها.
  • تعزيز الشفافية: يتيح النظام للوزارة مراقبة التزام أصحاب العمل بدفع الأجور في مواعيدها المحددة، مما يرفع من كفاءة سوق العمل السعودي ويحسن صورته في المحافل الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والعمل الدولية.
  • الشمول المالي: يساهم القرار في دمج العمالة المنزلية في النظام المالي الرسمي، مما يتيح لهم الاستفادة من الخدمات المصرفية والرقمية، ويقلل من الاعتماد على التعاملات النقدية (الكاش) وما قد يصاحبها من مخاطر أمنية أو فقدان للأموال.

مواكبة رؤية المملكة 2030

ينسجم هذا القرار تمامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في التحول الرقمي وتطوير التعاملات المالية الإلكترونية. حيث تعد المحافظ الرقمية في السعودية من بين الأكثر تطورًا في المنطقة، وتوفر بيئة آمنة وسريعة لتحويل الأموال. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإلزام الشامل إلى رفع نسبة المدفوعات الرقمية في المملكة، وتعزيز البنية التحتية للاقتصاد الرقمي، بالإضافة إلى القضاء على التستر التجاري أو الممارسات المالية غير النظامية التي قد تحدث في ظل التعاملات النقدية غير الموثقة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى