تفاصيل قرار علاج عبلة كامل على نفقة الدولة بقرار رئاسي

في لفتة إنسانية تعكس تقدير الدولة المصرية لرموزها الفنية، اعتمدت الجهات الحكومية في مصر قراراً صادراً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، يقضي بعلاج الفنانة القديرة عبلة كامل على نفقة الدولة. ويأتي هذا القرار تتويجاً لتوجيهات القيادة السياسية المستمرة بضرورة توفير الرعاية الكاملة لكبار الفنانين والمبدعين الذين أثروا الحياة الثقافية في مصر والعالم العربي.
وفي تفاصيل القرار، أوضح الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، أن التوجيه الرئاسي لا يقتصر فقط على حالة فردية، بل يندرج تحت مظلة أوسع تشمل رعاية كبار الفنانين، ويهدف إلى تقديم كافة سبل العلاج والرعاية الطبية اللازمة لهم، وذلك إيماناً من الدولة بقيمة هؤلاء المبدعين كجزء أصيل من القوة الناعمة المصرية.
بيان نقابة المهن التمثيلية
وقد سارعت نقابة المهن التمثيلية لإصدار بيان رسمي تعرب فيه عن تقديرها لهذه الخطوة، وجاء في نص البيان: "تتقدم نقابة المهن التمثيلية بخالص الشكر وعظيم الامتنان إلى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، وذلك تقديراً لتوجيهات سيادته الكريمة برعاية كبار الفنانين أصحاب التاريخ الفني الحافل، وتكفّل الدولة بعلاجهم وتقديم الدعم الكامل لهم، عرفاناً بما قدموه من إبداع وإثراء للوجدان المصري والعربي على مدار عقود".
عبلة كامل.. أيقونة التلقائية في الدراما العربية
تعد الفنانة عبلة كامل واحدة من أهم ركائز الدراما المصرية طوال العقود الثلاثة الماضية. تميزت بأدائها التلقائي الصادق الذي جعلها تتربع على عرش قلوب الجماهير دون منازع. قدمت عبلة كامل شخصيات أيقونية لا تزال محفورة في ذاكرة المشاهد العربي، بدءاً من دور "فاطمة كشري" في المسلسل الخالد "لن أعيش في جلباب أبي"، وصولاً إلى أدوارها السينمائية المميزة في "اللمبي" و"خالتي فرنسا"، وانتهاءً بملحمة "سلسال الدم" التي قدمت فيها نموذجاً للمرأة الصعيدية القوية.
وعلى الرغم من ابتعادها عن الأضواء والظهور الإعلامي في السنوات الأخيرة، إلا أن حالتها الصحية كانت دائماً محط اهتمام الجمهور، مما يعكس المكانة الكبيرة التي تحتلها "ملكة التلقائية" في الوجدان الشعبي.
الدولة ورعاية القوة الناعمة
لا يعد هذا القرار سابقة فريدة، بل يأتي ضمن سياق عام تنتهجه الدولة المصرية مؤخراً لتعزيز الحماية الاجتماعية للفنانين. فقد شهدت الفترة الماضية تدخلات رئاسية مماثلة لعلاج عدد من كبار الفنانين الذين مروا بأزمات صحية، وهو ما يؤكد على استراتيجية الدولة في الحفاظ على رموزها الثقافية وتكريمهم، ليس فقط بالجوائز والدروع، ولكن بتوفير حياة كريمة ورعاية صحية تليق بتاريخهم العريض.



