مطار الملك عبدالعزيز يسجل 53 مليون مسافر ويدخل قائمة المطارات العملاقة

في خطوة تعكس الطفرة الكبيرة التي يشهدها قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية، سجل مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، حيث أعلن عن وصول عدد المسافرين إلى (53.4) مليون مسافر خلال عام واحد. هذا الرقم القياسي لم يضع المطار في صدارة المطارات السعودية فحسب، بل أدخله رسمياً إلى قائمة "المطارات العملاقة" (Mega Airports) عالمياً، وهي القائمة التي تضم أكبر المطارات الدولية من حيث كثافة الحركة التشغيلية وأعداد المسافرين.
أرقام قياسية تعكس كفاءة التشغيل
لم يقتصر الإنجاز على أعداد المسافرين فقط، بل شمل كافة العمليات التشغيلية في المطار الذي يعد البوابة الرئيسية للحرمين الشريفين. وقد جاءت الإحصائيات التفصيلية كالتالي:
- عدد الرحلات: بلغ إجمالي الرحلات (310) آلاف رحلة جوية، مما يعكس حركة دؤوبة تربط المملكة بمختلف قارات العالم.
- مناولة الأمتعة: تم التعامل مع (60.4) مليون حقيبة، محققاً بذلك نموًا بنسبة (12%) مقارنة بالعام السابق، مما يشير إلى تحسن كبير في الخدمات اللوجستية وأنظمة المناولة الذكية.
- عبوات زمزم: في خدمة نوعية لضيوف الرحمن، بلغ عدد عبوات ماء زمزم التي جرى مناولتها وشحنها (9.57) ملايين عبوة.
- الشحن الجوي: سجل المطار (2968) رحلة شحن، مؤكداً دوره كمحور لوجستي إقليمي.
السياق الاستراتيجي: بوابة لرؤية 2030
لا يمكن قراءة هذا الإنجاز بمعزل عن السياق العام للتحول الاقتصادي في المملكة. يأتي هذا النمو المتسارع متناغماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تهدف لزيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات السعودية لتصل إلى أكثر من 330 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030. ويؤكد دخول مطار جدة لنادي المطارات العملاقة نجاح الخطط الرامية لتحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث.
كما يعكس هذا الرقم نجاح برامج خدمة ضيوف الرحمن وتسهيل إجراءات التأشيرات والسياحة، حيث يعتبر مطار الملك عبدالعزيز الدولي الشريان الرئيسي لحجاج ومعتمري بيت الله الحرام، مما يجعل كفاءته التشغيلية ركيزة أساسية في تجربة الزوار الدينية والسياحية.
جاهزية للمستقبل وتطلعات عالمية
وتعليقاً على هذا الحدث، أكد الرئيس التنفيذي لشركة مطارات جدة، المهندس مازن جوهر، أن الوصول إلى عتبة (53.4) مليون مسافر يعد برهاناً عملياً على الجاهزية التشغيلية العالية للمطار وبنيته التحتية المتطورة. وأشار إلى أن هذا الرقم يمثل "محطة مفصلية" للانتقال إلى مرحلة جديدة من التوسع، مع طموحات لمضاعفة هذه الأرقام في السنوات المقبلة بما يواكب النمو السكاني والاقتصادي للمملكة.
وأرجع جوهر هذا المنجز الوطني إلى توفيق الله أولاً، ثم الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة، والمتابعة الحثيثة من منظومة النقل ممثلة في وزارة النقل والهيئة العامة للطيران المدني، بالإضافة إلى تضافر جهود كافة الشركاء من القطاعين الحكومي والخاص الذين يعملون كمنظومة واحدة لتقديم تجربة سفر استثنائية.



