أخبار العالم

الجيش الصومالي يقتل 29 من حركة الشباب في غارات جوية

في تطور ميداني جديد يعكس إصرار الدولة الصومالية على اجتثاث جذور الإرهاب، أعلن الجيش الصومالي، اليوم، عن تحقيق انتصار عسكري نوعي أسفر عن مقتل 29 مسلحاً من عناصر حركة “الشباب” المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي. وجاءت هذه العملية عبر سلسلة من الغارات الجوية الدقيقة التي استهدفت معاقل التنظيم في منطقة “شبيلي الوسطى” جنوبي البلاد، مما يمثل ضربة قاصمة للقدرات اللوجستية والبشرية للجماعة المتطرفة.

وأوضحت وزارة الدفاع الصومالية في بيان رسمي، أن القوات المسلحة الوطنية، وبالتنسيق الوثيق مع الشركاء الدوليين الداعمين لجهود مكافحة الإرهاب في القرن الإفريقي، نفذت غارات جوية متتالية خلال ساعات الليل. وقد ركزت هذه الضربات على تجمعات ومخابئ لميليشيا الشباب في المنطقة المذكورة، مما أدى إلى تدمير عدد كبير من المركبات العسكرية ومخازن الأسلحة التي كانت معدة للاستخدام في شن هجمات إرهابية وشيكة ضد المدنيين العزل والقوات الأمنية.

سياق الحرب الشاملة ضد الإرهاب

تأتي هذه العملية العسكرية الناجحة في سياق “الحرب الشاملة” التي أعلنها الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ضد حركة الشباب منذ توليه السلطة. وتشهد الصومال منذ أكثر من عام حملة عسكرية واسعة النطاق، يشارك فيها الجيش الوطني بمساندة العشائر المحلية (المعروفة باسم “معاويسلي”) وبدعم جوي واستخباراتي من الشركاء الدوليين، أبرزهم الولايات المتحدة الأمريكية وقوات الاتحاد الإفريقي. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى استعادة المناطق التي تسيطر عليها الحركة منذ سنوات طويلة، وتقويض نفوذها المالي والعسكري.

الأهمية الاستراتيجية لمنطقة شبيلي

تكتسب العمليات في إقليم “شبيلي الوسطى” أهمية استراتيجية قصوى نظراً لقربها الجغرافي من العاصمة مقديشو. وتعتبر هذه المناطق بمثابة حزام أمني للعاصمة، حيث تسعى القوات الحكومية لتأمين الطرق الرئيسية ومنع تسلل العناصر الإرهابية إلى المدن الكبرى. إن نجاح الجيش في تدمير القدرات اللوجستية للحركة في هذا المحور يساهم بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار الأمني في العاصمة والمناطق المحيطة بها، ويقطع خطوط الإمداد التي تعتمد عليها الحركة في تنقلاتها.

تحديات وتطلعات المستقبل

على الرغم من الخسائر الفادحة التي تتكبدها حركة الشباب، إلا أنها لا تزال تشكل تهديداً أمنياً في منطقة القرن الإفريقي، حيث تعتمد على تكتيكات حرب العصابات والتفجيرات الانتحارية. ومع ذلك، فإن استمرار الضغط العسكري وتوالي الضربات الجوية الدقيقة، كما حدث اليوم، يعزز من فرص الحكومة الصومالية في بسط سيطرتها الكاملة على التراب الوطني، ويدعم الجهود الدولية الرامية لتأمين الممرات المائية ومحاربة التطرف العابر للحدود، مما يبشر بمرحلة جديدة من الاستقرار قد تنعكس إيجاباً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى