أخبار العالم

الجيش الصومالي يقضي على 17 إرهابياً في شبيلى الوسطى

في ضربة موجعة جديدة للجماعات المتطرفة في منطقة القرن الإفريقي، أعلنت السلطات الصومالية نجاح وحدات الجيش الوطني، مدعومة بشركاء دوليين، في القضاء على 17 عنصراً من حركة الشباب الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة. العملية العسكرية الدقيقة نُفذت الليلة الماضية عبر قصف جوي مُركّز استهدف تجمعاً للعناصر الإرهابية في منطقة “غبد غودني” التابعة لمحافظة شبيلى الوسطى، جنوب شرق البلاد.

وأكدت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية (صونا) في بيان لها اليوم الثلاثاء، أن العملية جاءت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة رصدت تحركات لمجموعة إرهابية كانت تخطط لشن هجمات تستهدف المدنيين والمواقع العسكرية. وقد أسفر القصف الجوي، الذي تم بتنسيق عالٍ بين القوات البرية والغطاء الجوي الدولي، عن تدمير شامل للمركبات والعتاد العسكري الذي كان بحوزة المسلحين، مما أحبط مخططاتهم التخريبية في مهدها.

سياق الحرب على الإرهاب في الصومال

تأتي هذه العملية في سياق الحملة العسكرية الشاملة التي أطلقتها الحكومة الصومالية بقيادة الرئيس حسن شيخ محمود، والتي تهدف إلى استعادة السيطرة الكاملة على الأراضي التي تسيطر عليها حركة الشباب. ومنذ إعلان “الحرب الشاملة” ضد الإرهاب، كثف الجيش الصومالي من عملياته في ولايتي هيرشبيلي وغلمدغ بوسط البلاد، محققاً مكاسب ميدانية كبيرة تمثلت في تحرير عشرات القرى والبلدات الاستراتيجية التي ظلت لسنوات تحت قبضة التنظيم.

الأهمية الاستراتيجية للعملية

تحمل هذه العملية أهمية خاصة نظراً لموقعها في محافظة شبيلى الوسطى، التي تُعد البوابة الشمالية للعاصمة مقديشو. ويشير الخبراء العسكريون إلى أن تنظيف هذه الجيوب الإرهابية يساهم بشكل مباشر في تعزيز الطوق الأمني حول العاصمة، ويقطع خطوط الإمداد التي تستخدمها الجماعات المتطرفة لنقل المتفجرات والعناصر الانتحارية. كما يعكس التعاون مع “الشركاء الدوليين” – في إشارة غالباً إلى الدعم الجوي الأمريكي أو قوات الاتحاد الإفريقي (أتميس) – استمرار الالتزام الدولي بدعم استقرار الصومال ومنع تحوله إلى ملاذ آمن للجماعات العابرة للحدود.

التأثير الإقليمي والدولي

لا يقتصر تأثير هذه النجاحات العسكرية على الداخل الصومالي فحسب، بل يمتد ليشمل أمن منطقة القرن الإفريقي وشرق إفريقيا بالكامل. فإضعاف قدرات حركة الشباب يقلل من المخاطر الأمنية على دول الجوار، ويعزز من فرص التنمية الاقتصادية في المنطقة. وقد جددت قيادة الجيش الصومالي التزامها بمواصلة الزحف العسكري حتى تطهير آخر شبر من أراضي البلاد، مؤكدة أن العمليات ستستمر بوتيرة متصاعدة لفرض هيبة الدولة وإعادة الاستقرار لجميع المحافظات.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى