الثلوج تشل مطار جيجو الدولي: إلغاء رحلات واحتجاز آلاف الركاب

تسببت موجة شديدة من الطقس السيئ وتساقط الثلوج الكثيف في شلل شبه تام لحركة الملاحة الجوية في مطار جيجو الدولي بكوريا الجنوبية، مما أدى إلى تعليق الرحلات واحتجاز آلاف المسافرين داخل صالات المطار. وتأتي هذه الاضطرابات الجوية في وقت حيوي، مما تسبب في إرباك جداول السفر لآلاف الركاب المحليين والدوليين.
تفاصيل تعليق الرحلات وإلغاء المئات
أعلنت الشركة المشغلة للمطار أن العمليات الجوية توقفت تماماً حتى الساعة 11:00 من صباح يوم أمس الأحد، وذلك نتيجة انعدام الرؤية وتراكم الثلوج، بالإضافة إلى هبوب رياح قوية جعلت من الإقلاع والهبوط أمراً محفوفاً بالمخاطر. ووفقاً للإحصائيات الرسمية، تضرر نحو 11 ألف مسافر بشكل مباشر من هذا التوقف المفاجئ.

ومن إجمالي 461 رحلة جوية كانت مجدولة، اضطرت السلطات إلى إلغاء 163 رحلة (قادمة ومغادرة)، بينما تم تحويل مسار 5 طائرات أخرى إلى مطارات بديلة لتعذر هبوطها في جيجو. وقد أدى هذا الوضع إلى تكدس المسافرين في صالات الانتظار، وسط محاولات من شركات الطيران لإيجاد حلول بديلة.
الأحوال الجوية في جزيرة جيجو وجبل هالا
تُعرف جزيرة جيجو بطبيعتها الخلابة ومناخها الذي يختلف أحياناً عن البر الرئيسي لكوريا، إلا أن العواصف الشتوية قد تكون قاسية. وقد أشارت التقارير إلى أن المناطق المحيطة بـ "جبل هالا" الشهير شهدت تساقطاً كثيفاً للثلوج، حيث بلغت سماكة الثلوج المتراكمة 21.5 سنتيمتراً خلال الـ 24 ساعة الماضية فقط. هذا التراكم السريع للثلوج لم يؤثر فقط على المطار، بل ألقى بظلاله على حركة التنقل في الجزيرة بشكل عام.
أهمية مطار جيجو وتأثير التوقف
يعتبر خط الطيران بين العاصمة سيول وجزيرة جيجو واحداً من أكثر الخطوط الجوية ازدحاماً في العالم، نظراً لمكانة الجزيرة كوجهة سياحية رئيسية يُطلق عليها لقب "هاواي كوريا". لذا، فإن أي تعطل في هذا المطار الحيوي يترتب عليه تأثيرات اقتصادية ولوجستية واسعة النطاق، لا تقتصر فقط على تأخير الركاب، بل تمتد لتشمل قطاع السياحة والخدمات في المنطقة.
جهود استعادة التشغيل
سارعت فرق الطوارئ في المطار إلى نشر مركبات إزالة الثلوج ومعدات إذابة الجليد لتنظيف المدرجات والممرات، في سباق مع الزمن لإعادة فتح المطار. ورغم استئناف الخدمات تدريجياً بعد الساعة الحادية عشرة صباحاً، إلا أن مسؤولي المطار حذروا من أن عمليات الطيران ستظل تشهد اضطرابات وتأخيرات متتالية (تأثير الدومينو) حتى بعد عودة التشغيل، نظراً لاستمرار العاصفة الثلجية وتراكم الرحلات المؤجلة.



