أخبار العالم

عودة سناب شات في سوريا دون VPN: تفاصيل الإعلان الرسمي

أعلنت وزارة الاتصالات السورية بشكل رسمي عن عودة خدمات منصة التواصل الاجتماعي الشهيرة “سناب شات” (Snapchat) للعمل داخل الأراضي السورية بكفاءة تامة، ودون الحاجة لاستخدام برامج كسر الحجب (VPN) التي اعتاد السوريون الاعتماد عليها لسنوات للوصول إلى الخدمات الرقمية العالمية. وتأتي هذه الخطوة تتويجاً لجهود مكثفة قادها فريق عمل مختص في الوزارة بهدف إعادة دمج سوريا في الخارطة الرقمية العالمية.

كواليس العودة التقنية والقانونية

وفي تفاصيل هذا الحدث التقني، أوضح المهندس السوري عبدالوهاب عميرة، مسؤول ملف الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الحكومية والمشرف على التواصل مع الشركات العالمية، أن عودة الخدمة لم تكن مجرد إجراء تلقائي. وأشار إلى أن العملية تطلبت تنسيقاً عالي المستوى مع الدوائر القانونية والتقنية في شركة “سناب شات” ومقرها وادي السيليكون.

وأكد عميرة أن الاعتقاد السائد بأن الخدمات تعود تلقائياً بمجرد زوال العوائق السياسية أو القوانين المقيدة هو اعتقاد غير دقيق تقنياً؛ إذ تتطلب العودة سلسلة من الإجراءات المعقدة تشمل:

  • مراجعات قانونية دقيقة من قبل الشركات الأميركية لضمان الامتثال للوائح الجديدة.
  • إجراء تعديلات برمجية على خوادم الشركة لتوجيه الحركة المرورية (Traffic) نحو النطاق الجغرافي السوري.
  • اختبارات الجودة والأمان قبل الإطلاق العام للمستخدمين.

نهاية حقبة الـ VPN ومعاناة المستخدمين

تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لدى الشارع السوري، حيث عانى المستخدمون لسنوات من صعوبات تقنية جمة بسبب الحظر الرقمي. فقد كان الاعتماد القسري على تطبيقات الـ VPN يتسبب في استنزاف بطاريات الهواتف، وبطء سرعة الإنترنت، فضلاً عن المخاطر الأمنية المرتبطة باستخدام تطبيقات كسر حجب غير موثوقة. وتعد عودة “سناب شات” للعمل المباشر مؤشراً إيجابياً على تحسن جودة التجربة الرقمية للمواطن السوري.

استراتيجية شاملة لقطاع الاتصالات

لا تقتصر جهود وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات على منصات التواصل الاجتماعي فحسب، بل تمتد لتشمل البنية التحتية الرقمية الأهم. حيث أكد المسؤولون أن التركيز ينصب حالياً على استعادة خدمات المنصات العالمية التي تقدم خدمات الاستضافة (Hosting) وحلول أمن المعلومات. وتعتبر هذه الخدمات عصب الاقتصاد الرقمي، وعودتها ستفتح الباب أمام المطورين والشركات الناشئة في سوريا للوصول إلى آلاف المواقع والأدوات المحجوبة، مما يعزز بيئة الأعمال الرقمية.

وتعمل الوزارة بشكل يومي ومباشر، بمتابعة من وزير الاتصالات، لتسريع هذه الخطوات وعدم تركها للبيروقراطية المعتادة في الشركات الكبرى، وذلك بالتعاون مع مؤسسات تقنية مثل “SYNC” وبدعم من الكفاءات السورية المغتربة العاملة في كبرى شركات التكنولوجيا حول العالم، لضمان استعادة سوريا لمكانتها في الفضاء الرقمي بأسرع وقت ممكن.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى