أخبار العالم

عودة سناب شات للعمل في سوريا: تفاصيل فك الحظر الرقمي

أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية، في خطوة هامة نحو كسر العزلة الرقمية، عن عودة خدمات تطبيق "سناب شات" (Snapchat) للعمل في سوريا بشكل كامل وطبيعي، دون الحاجة لاستخدام برامج كسر الحجب (VPN) التي اعتاد السوريون الاعتماد عليها لسنوات.

جهود حكومية لربط سوريا بالعالم الرقمي

تأتي هذه الخطوة النوعية في إطار جهود مكثفة يبذلها فريق العمل المختص في الوزارة للتنسيق المباشر مع شركات التكنولوجيا العالمية، ولا سيما تلك التي تتخذ من وادي السيليكون مقراً لها. وتهدف هذه التحركات إلى إعادة ربط المواطنين السوريين بالمنظومة الرقمية العالمية، وذلك ضمن أولويات الوزارة في إعادة تأهيل البنية التحتية الرقمية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة في البلاد، والتي تأثرت بشدة خلال العقد الماضي.

خلفية الحظر وتأثيره على المستخدمين

عانى قطاع التكنولوجيا في سوريا لسنوات طويلة من عقوبات وحظر تقني فرضته كبرى الشركات الأمريكية والعالمية، مما اضطر ملايين المستخدمين للجوء إلى حلول بديلة مثل الـ VPN، والتي غالباً ما تتسبب في بطء سرعة الإنترنت، استنزاف بطاريات الهواتف، ومخاطر أمنية تتعلق بخصوصية البيانات. وتُعد عودة منصة بحجم "سناب شات" مؤشراً إيجابياً على بدء انحسار هذه القيود، وتفعيل الاستثناءات التقنية التي تسمح بوصول خدمات الاتصالات الشخصية للمدنيين.

كواليس العودة: مسار قانوني وتقني معقد

وفي هذا السياق، أوضح المهندس عبدالوهاب عميرة، مسؤول الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الحكومية والمشرف على ملف التواصل مع الشركات العالمية، أن الأمر لم يكن مجرد إجراء تلقائي. وعبر عن شكر الوزارة لشركة "سناب شات" على استجابتها الفعالة خلال الأسابيع الماضية.

وقال عميرة موضحاً التعقيدات التقنية: "قد تبدو إعادة الخدمات العالمية، والأميركية تحديداً، أمراً تلقائياً بعد الحديث عن تخفيف القيود أو إزالة عقبات قانون قيصر فيما يخص التقنية، إلا أن واقع الأمر مختلف تماماً. فعودة هذه الخدمات تتطلب تواصلاً حثيثاً مع الشركات ودوائرها القانونية لضمان الامتثال، ثم إدراج التعديلات التقنية اللازمة ضمن جداول عملها، بما يشمل تعديلات برمجية وتوجيه حركة المخدمات (Servers Routing)، قبل تمريرها بإجراءات الجودة وصولاً إلى الإطلاق للعموم".

استراتيجية الوزارة: السرعة والأولوية

وأضاف عميرة أن وزير الاتصالات وتقانة المعلومات يتابع سير العمل بشكل يومي، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الحالية تهدف إلى عدم ترك الشركات تعمل وفق خطط زمنية بطيئة قد تكون مرتبطة عادة بحجم السوق السورية وجاذبيته التجارية المحدودة حالياً، بل العمل على تسريع خطوات التفعيل بما ينسجم مع الاحتياجات الفعلية للمستخدمين في سوريا.

وأكدت الوزارة أن التركيز ينصب حالياً على المنصات الأكثر استخداماً وشعبية محلياً، بالإضافة إلى المنصات العالمية التي تقدم خدمات البنية التحتية مثل الاستضافة وأمن المعلومات، حيث أن عودة هذه الخدمات تعني إتاحة آلاف المواقع المحجوبة حالياً بشكل مباشر، مما سينعكس إيجاباً على قطاع الأعمال والشركات الناشئة والمطورين السوريين.

دور الكفاءات السورية في الخارج

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الاتصالات تعمل على تسريع عودة المنصات العالمية بالتعاون مع مؤسسات تقنية مثل "SYNC"، وبمساندة عدد كبير من السوريين العاملين في كبرى الشركات التقنية حول العالم، الذين يلعبون دوراً محورياً في جسر الهوة وتوضيح الصورة للشركات العالمية حول أهمية توفير هذه الخدمات للمجتمع السوري.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى