انطلاق اللقاء السعودي الفرنكفوني بجامعة الأميرة نورة

الرياض – المملكة اليوم
في خطوة تعكس عمق الحراك الثقافي والأكاديمي الذي تشهده المملكة العربية السعودية، أطلقت كلية اللغات ممثلةً في قسم الترجمة بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، اليوم الاثنين 1 ديسمبر 2025م، فعاليات “اللقاء السعودي الفرنكفوني”، وذلك برعاية كريمة من وزير التعليم، الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان.
وشهد مركز المؤتمرات والندوات بالجامعة حضوراً لافتاً لنخبة من الأكاديميين والخبراء السعوديين والفرنكفونيين، إلى جانب عدد كبير من الناطقين باللغة الفرنسية والمهتمين بها من منسوبي الجامعات والقطاعات المختلفة، في حدث يهدف إلى مد جسور التواصل الحضاري.
تعزيز الحوار بين الثقافات في ضوء رؤية 2030
جاء اللقاء هذا العام حاملاً شعار “تعزيز الحوار بين الثقافات”، وهو شعار يتماهى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى الانفتاح على العالم وبناء مجتمع حيوي. ويهدف اللقاء إلى تسليط الضوء على التنوع الثقافي الذي تمثله المنظومة الفرنكفونية، وإبراز الدور المتنامي للغة الفرنسية في المملكة ليس فقط كأداة للتواصل، بل كجسر حيوي يدعم قطاعات التعليم، الثقافة، والأعمال.
ويأتي هذا الحدث في سياق تاريخي متنامٍ للعلاقات السعودية الفرنسية، حيث شهدت السنوات الأخيرة تعاوناً استراتيجياً وثيقاً بين الرياض وباريس شمل مجالات عدة، أبرزها تطوير محافظة العلا كوجهة سياحية عالمية، بالإضافة إلى التوسع في إدراج اللغة الفرنسية ضمن مناهج التعليم العام في السعودية، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه اللغة كرافد للاقتصاد المعرفي.
مصافحة معرفية ولغة للمستقبل
وفي كلمتها خلال الافتتاح، وصفت رئيسة الجامعة المكلفة، الدكتورة فوزية بنت سليمان العمرو، الحدث بأنه “مصافحة معرفية بين اللغة والثقافة والمستقبل”. وأكدت أن جامعة الأميرة نورة، بصفتها أكبر جامعة نسائية في العالم، تواصل دورها الوطني المحوري في إعداد كفاءات نسائية قادرة على التأثير في عالم متعدد اللغات، ومؤهلة لترجمة رسالة الوطن إلى العالم بلغة المستقبل.
وأضافت الدكتورة العمرو: “تؤمن الجامعة بأن التعددية اللغوية ميزة تنافسية كبرى في عصر اقتصاد المعرفة، وتُعد الفرنكفونية إحدى أهم بوابات هذا التنوع. نحن نعمل من خلال برامجنا الأكاديمية على جعل الجامعة منصة للحوار المعرفي العالمي، بما يعزز حضور المملكة الفاعل على الخارطة الدولية”.
فعاليات متنوعة وجلسات حوارية متخصصة
تميز برنامج اللقاء بالثراء والتنوع، حيث تضمن سلسلة من الفعاليات المصاحبة التي شملت:
- 6 جلسات حوارية: ناقشت محاور استراتيجية مثل “دعم التعليم العام متعدد اللغات”، و”اللغة الفرنسية في قطاع الأعمال السعودي”، و”اللغة كجسر حضاري لفهم التحولات العالمية”.
- 3 ورش عمل متخصصة: ركزت على الجوانب التطبيقية والمهارية، منها ورشة “ما وراء الترجمة: فن نقل السينما”، وورشة “تحدث الفرنسية بثقة أثناء السفر”.
كما شمل اللقاء عروضاً مرئية استعرضت مسيرة الرواد من السعوديين والفرنكفونيين، وقراءات شعرية مزجت بين الأدب السعودي والفرنسي، بالإضافة إلى استعراض قصص ملهمة لسعوديين برزوا في مجالات تعتمد على اللغة الفرنسية.
أبعاد فنية وثقافية
ولم يقتصر اللقاء على الجانب الأكاديمي، بل شمل معرضاً للفنون البصرية استعرض أعمالاً فنية من دول ناطقة بالفرنسية، وركناً للتذوق يعكس التنوع الغذائي لتلك الثقافات، بالإضافة إلى أركان مخصصة للقراءة ودور النشر، مما حول الحدث إلى منصة تفاعلية شاملة.
ويعكس “اللقاء السعودي الفرنكفوني” التزام كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة بترسيخ نهج الانفتاح الثقافي، وتعزيز المهارات اللغوية للطالبات، بما يخدم أهداف الخطة الاستراتيجية للجامعة 2025، ويسهم في تمكين المرأة السعودية من لعب دور حضاري عالمي مؤثر.



