قرارات مجلس الشورى لتطوير 6 جامعات سعودية واتفاقيات دولية

عقد مجلس الشورى السعودي، اليوم الثلاثاء، جلسته العادية الحادية والعشرين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، حيث أصدر المجلس حزمة من القرارات والتوجيهات الهامة التي تستهدف رفع كفاءة التعليم الجامعي وتعزيز الحوكمة في عدد من الجامعات السعودية، بالإضافة إلى الموافقة على مذكرات تفاهم دولية.
دور مجلس الشورى في تعزيز جودة التعليم
تأتي هذه القرارات في إطار الدور الرقابي والتشريعي الذي يضطلع به مجلس الشورى لمواكبة مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بقطاع التعليم والبحث العلمي. ويسعى المجلس من خلال مراجعة التقارير السنوية للجامعات إلى ضمان جودة المخرجات التعليمية، وربط التخصصات الأكاديمية باحتياجات سوق العمل المتجددة، فضلاً عن تعزيز الكفاءة المالية والإدارية للمؤسسات التعليمية لضمان استدامتها وتنافسيتها على المستويين الإقليمي والدولي.
توجيهات عاجلة لجامعة أم القرى
استهل المجلس قراراته بمطالبة جامعة أم القرى بضرورة تطوير كفاءة منظومة القياس والتقويم لديها. وشدد القرار على أهمية ضمان دقة مؤشرات الأداء وواقعيتها بما يخدم الأهداف الاستراتيجية للجامعة. كما دعا المجلس الجامعة إلى:
- إعداد استراتيجية اتصال مؤسسية رقمية لتعزيز حضورها المحلي والدولي.
- استكمال البنية التحتية في الفروع لضمان جودة المخرجات.
- دراسة إمكانية إنشاء فروع للجامعة خارج المملكة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
إصلاحات هيكلية في جامعة الملك عبدالعزيز
وفيما يخص جامعة الملك عبدالعزيز، ركز قرار المجلس على الجوانب الإدارية والبحثية، حيث طالب بتطوير منظومة الحوكمة وتعزيز كفاءة استثمار الموارد. وتضمن القرار دعوة لمراجعة هيكلة المراكز البحثية لتتحول إلى مراكز حلول وطنية تعالج التحديات الاقتصادية والمجتمعية. كما تطرق المجلس إلى قضية الابتعاث، مطالباً بدراسة أسباب ارتفاع نسبة المبتعثين العائدين دون الحصول على المؤهل العلمي ووضع حلول فعالة لذلك.
جامعة الحدود الشمالية ودعم قطاع التعدين
نظراً للأهمية الاقتصادية لمنطقة الحدود الشمالية، وجه مجلس الشورى جامعة الحدود الشمالية بإعادة هيكلة كليات محافظتي رفحاء وطريف، والتوسع في القبول ببرامج تتوافق مع الميز النسبية للمنطقة. وأكد المجلس على ضرورة بناء شراكات استراتيجية مع قطاعات التعدين، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويزيد القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وهو ما ينسجم مع توجهات المملكة لتطوير قطاع التعدين كركيزة ثالثة للصناعة.
تعزيز الهوية المؤسسية لجامعة القصيم
دعا المجلس جامعة القصيم إلى إبراز هويتها المؤسسية بما يعكس الميز النسبية للمنطقة، وإدراج أهدافها ضمن خطة استراتيجية واضحة. كما طالب بتطوير منظومة الموارد البشرية وبناء مؤشرات لقياس أثر الشركات الناشئة المدعومة من الجامعة في تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية.
مناقشات حول جامعة الأميرة نورة وجامعة الباحة
ناقش المجلس تقرير جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، حيث طالب الأعضاء بإعادة تصميم البرامج الأكاديمية وفق نماذج المهارات المستقبلية، واقترحوا إنشاء رابطة عالمية للجامعات النسائية لتعزيز المكانة الدولية. وفيما يخص جامعة الباحة، تركزت المداخلات حول ضرورة تنمية الموارد الذاتية، وتحسين بيئة التدريب السريري في كلية طب الأسنان، والتحول نحو نماذج التعليم الإلكتروني المعتمدة.
اتفاقيات دولية
وعلى صعيد العلاقات الدولية، وافق المجلس على مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الرياضة السعودية ونظيرتها في سلطنة بروناي دار السلام، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية وهيئة السلامة الغذائية البرتغالية، مما يعكس حرص المملكة على توسيع شراكاتها الدولية في مختلف المجالات.



