الشورى يقر تعديلات نظام حقوق المؤلف واتفاقيات دولية

عقد مجلس الشورى اليوم جلسته العادية الحادية عشرة من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة معالي رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، حيث ناقش المجلس وأقر عدداً من الملفات التشريعية والرقابية الهامة التي تمس قطاعات الثقافة، التعليم، والاستثمار، والعلاقات الدولية.
تعديل نظام حقوق المؤلف: خطوة نحو اقتصاد المعرفة
في مستهل قراراته، صوت المجلس بالموافقة على تعديل عدد من مواد مشروع نظام حقوق المؤلف. وجاء هذا القرار بعد دراسة مستفيضة لتقرير لجنة الثقافة والرياضة والسياحة، الذي تلاه عضو المجلس رئيس اللجنة الدكتور حسن الحازمي. وتأتي هذه الخطوة التشريعية في سياق حرص المملكة العربية السعودية على تحديث منظومتها القانونية بما يتوافق مع المعايير الدولية لحماية الملكية الفكرية.
وتكتسب هذه التعديلات أهمية بالغة في ظل رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. حيث يعد نظام حقوق المؤلف الركيزة الأساسية لحماية النتاج الإبداعي للأفراد والمؤسسات، مما يشجع على الاستثمار في الصناعات الإبداعية والثقافية والتقنية. كما أن تعزيز هذه القوانين يرفع من تصنيف المملكة في المؤشرات العالمية المتعلقة بحماية الحقوق، مما يعزز ثقة المستثمرين الدوليين في السوق السعودي.
تعزيز الشراكات الدولية في الطيران والاستثمار
وعلى صعيد العلاقات الدولية، وافق المجلس على حزمة من مشاريع مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي تهدف لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، وشملت:
- قطاع الطيران: الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون الفني بين الهيئة العامة للطيران المدني واللجنة الأفريقية للطيران المدني (التكتل الأفريقي)، بالإضافة إلى اتفاقية خدمات النقل الجوي مع حكومة فنلندا. وتدعم هذه الاتفاقيات استراتيجية الطيران المدني في المملكة لربط السعودية بالعالم وتوسيع شبكة النقل الجوي.
- قطاع الاستثمار: الموافقة على مذكرة تفاهم مع إستونيا لتشجيع الاستثمار المباشر، واتفاقية مع المملكة المغربية حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، مما يعكس رغبة المملكة في تنويع شراكاتها الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للقطاع الخاص.
تطوير منظومة التعليم الجامعي
وفي الشأن التعليمي، أصدر المجلس قرارات وتوصيات هامة تتعلق بعدد من الجامعات السعودية لضمان جودة المخرجات وكفاءة الإنفاق:
جامعة شقراء
طالب المجلس جامعة شقراء بتعزيز جهودها لاستكمال التحول إلى نظام الجامعات الجديد، وتطوير فروعها وتقييم مخرجاتها لضمان الاستدامة والجودة، مع التركيز على الابتكار وريادة الأعمال.
جامعة الملك خالد
ناقش المجلس التقرير السنوي للجامعة، حيث أكد الأعضاء على أهمية المستشفى الجامعي كمحور لتعليم الطب وخدمة منطقة عسير صحياً واقتصادياً. كما دعا الأعضاء إلى ربط الجامعة بالمشاريع التنموية في المنطقة، وتطوير مؤشرات لقياس أثر البحث العلمي والابتكار وتحويله إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية.
جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز
وفيما يخص جامعة الأمير سطام، تركزت مداخلات الأعضاء حول ضرورة إيجاد آليات تمويل طويلة المدى لدعم البحث والابتكار، واستثمار الموقع الجغرافي للجامعة وبنيتها التحتية لخلق مصادر دخل مستدامة، بالإضافة إلى دراسة فرص الأوقاف الجامعية لتعزيز الموارد المالية.
وفي ختام المناقشات، طلبت لجنة التعليم والبحث العلمي مهلة لدراسة ملحوظات الأعضاء وآرائهم حول تقارير الجامعات، لتقديم وجهة نظرها في جلسة مقبلة.



