إطلاق نار في كندا: 9 قتلى في مدرسة بتامبلر ريدج

في حادثة مأساوية هزت الأوساط الكندية والدولية، لقي تسعة أشخاص مصرعهم وأصيب العشرات بجروح متفاوتة الخطورة، يوم الثلاثاء، إثر عمليات إطلاق نار استهدفت مدرسة ثانوية ومنزلاً سكنياً في منطقة نائية بغرب كندا. وقد انتهت الحادثة بانتحار المشتبه به، تاركاً خلفه حالة من الصدمة والذهول في المجتمع المحلي.
تفاصيل الحادثة في تامبلر ريدج
وقعت سلسلة الهجمات في بلدة "تامبلر ريدج" التابعة لمقاطعة بريتيش كولومبيا، وهي منطقة جبلية هادئة تقع على سفوح جبال روكي الخلابة. وبحسب الرواية الرسمية للشرطة الكندية، بدأت الأحداث ببلاغ عن وجود مسلح داخل مدرسة تامبلر ريدج الثانوية بعد الظهر. وعند استجابة القوات الأمنية وتفتيش الموقع، عُثر على ستة أشخاص مقتولين بالرصاص داخل الحرم المدرسي، بالإضافة إلى جثة سابعة لشخص يُعتقد أنه منفذ الهجوم، حيث تشير الأدلة الأولية إلى إقدامه على الانتحار.
وفي تطور لاحق، حددت الشرطة موقعاً ثانوياً مرتبطاً بالحادث داخل أحد المنازل في البلدة نفسها، حيث عثرت الفرق الأمنية على جثتي ضحيتين إضافيتين، لترتفع حصيلة القتلى إلى تسعة أشخاص. ولم تفصح السلطات حتى اللحظة عن هوية المشتبه به أو الدوافع الكامنة وراء هذه الجريمة المروعة، وسط تكتم إعلامي حفاظاً على سير التحقيقات.
الحصيلة الطبية وحالة المصابين
أعلنت السلطات الصحية والأمنية أن الحادث أسفر عن إصابة ما مجموعه 27 شخصاً بجروح. وأوضح بيان الشرطة أن اثنين من المصابين في حالة خطيرة وحرجة، بينما وصفت إصابات الـ 25 الآخرين بأنها لا تشكل تهديداً مباشراً على حياتهم. وقد توفي أحد المصابين متأثراً بجراحه أثناء نقله إلى المستشفى، مما زاد من فداحة الخسائر البشرية.
السياق الجغرافي والمجتمعي
تعتبر بلدة تامبلر ريدج وجهة سياحية معروفة بطبيعتها الجيولوجية الفريدة ومسارات المشي لمسافات طويلة، وهي عادة ما تكون بعيدة عن مثل هذه الأحداث العنيفة. هذا الموقع النائي في غرب كندا يتميز بمجتمع صغير ومترابط، مما يجعل وقع الصدمة مضاعفاً على السكان المحليين الذين لم يعتادوا على مشاهد العنف المسلح في شوارعهم أو مدارسهم.
خلفية تاريخية عن العنف المسلح في كندا
على الرغم من أن حوادث إطلاق النار الجماعي نادرة الحدوث في كندا مقارنة بجارتها الولايات المتحدة، إلا أن البلاد شهدت في السنوات الأخيرة بعض الحوادث التي أثارت قلقاً وطنياً ودفعاً نحو تشديد قوانين حيازة الأسلحة. تاريخياً، تعتبر كندا من الدول ذات المعدلات المنخفضة في الجرائم المسلحة، وأي حادث من هذا النوع يعيد للأذهان مآسي سابقة مثل حادثة نوفا سكوشا في عام 2020. وتأتي هذه الحادثة لتطرح تساؤلات جديدة حول الأمن في المناطق النائية وسلامة المؤسسات التعليمية.
ردود الفعل الرسمية وتأثير الحادث
أثار الحادث موجة من الحزن العميق في الأوساط السياسية الكندية. وقد عبر المسؤولون عن صدمتهم إزاء هذه "أعمال العنف المروعة". وكرد فعل مباشر، تم تعليق بعض الخطط الدبلوماسية لمسؤولين رفيعي المستوى، بما في ذلك رحلات كانت مقررة لحضور مؤتمرات أمنية دولية مثل مؤتمر ميونيخ للأمن، وذلك لمتابعة تداعيات الحادث والوقوف على الاستعدادات الأمنية والدفاعية الداخلية. وتستمر الشرطة في تمشيط المنطقة وتفتيش منازل وممتلكات أخرى للتأكد من عدم وجود تهديدات إضافية أو شركاء محتملين في الجريمة.



