أخبار السعودية

انطلاق حملة شتانا صح 2 لحماية البيئة والأمن الغذائي بالسعودية

دشنت وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية، اليوم الاثنين، فعاليات النسخة الثانية من الحملة الوطنية التوعوية «شتانا صح»، والتي تأتي استكمالاً للنجاحات التي تحققت في العام الماضي. وتهدف الحملة بشكل رئيسي إلى رفع مستوى الوعي البيئي لدى كافة شرائح المجتمع، وترسيخ مفاهيم الاستدامة وحماية الموارد الطبيعية، تزامناً مع دخول موسم الشتاء وبدء الرحلات البرية والمخيمات الشتوية التي تشهد إقبالاً كثيفاً من المواطنين والمقيمين.

سياق وطني لدعم مبادرة السعودية الخضراء

لا تأتي هذه الحملة كحدث عابر، بل تندرج ضمن سياق استراتيجي أوسع يتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030» ومبادرة «السعودية الخضراء». حيث تسعى المملكة لزيادة الرقعة الخضراء ومكافحة التصحر الذي يشكل تحدياً بيئياً كبيراً في المنطقة. وتعمل الوزارة من خلال هذه المبادرات على حماية الأشجار البرية والنباتات العطرية من العبث، لضمان استعادة التوازن البيئي وتقليل الانبعاثات الكربونية، مما يجعل من سلوك المتنزهين عاملاً حاسماً في نجاح هذه الجهود الوطنية الكبرى.

مكافحة الاحتطاب الجائر وحماية الغطاء النباتي

وضعت الحملة ملف «الاحتطاب الجائر» على رأس أولوياتها، حيث دعت الوزارة الجمهور بشكل حازم إلى الامتناع عن قطع الأشجار لاستخدامها كوقود، وحثتهم على استخدام الفحم والحطب المستورد كبديل حضاري ومستدام ومتوفر في الأسواق. كما شددت الحملة على ضرورة إشعال النيران في الأماكن المخصصة لها فقط، واستخدام المواقد الآمنة لضمان عدم الإضرار بالتربة أو التسبب في حرائق، بالإضافة إلى الالتزام الصارم بنظافة مواقع التنزه والتخييم ورفع المخلفات، لضمان بقاء هذه الأماكن وجهة سياحية نظيفة ومستدامة.

تنظيم الرعي ودعم الأمن الغذائي

وفيما يخص الثروة الحيوانية، وجهت حملة «شتانا صح» رسائل توعوية مكثفة لملاك الماشية بضرورة الالتزام بأنظمة الرعي المحددة، وتجنب الرعي الجائر الذي يؤدي إلى تدهور المراعي الطبيعية وتعرية التربة. كما ركزت الحملة على أهمية الرفق بالحيوان وتطبيق ممارسات الرعاية البيطرية الصحيحة لضمان سلامة القطيع.

من جانب آخر، سلطت الحملة الضوء على البعد الاقتصادي والغذائي للموسم الشتوي، مشجعة المستهلكين على دعم المنتجات الزراعية المحلية واستهلاك الأكلات الشتوية المنتجة وطنياً. ويساهم هذا التوجه في دعم المزارعين السعوديين، وتعزيز الأمن الغذائي، ورفع القيمة المضافة للإنتاج الزراعي المحلي، مما يحقق تكاملاً بين الترفيه الشتوي والدعم الاقتصادي للمجتمعات المحلية.

الشراكة المجتمعية وجودة الحياة

تراهن وزارة البيئة والمياه والزراعة على وعي المجتمع السعودي لإنجاح هذه الحملة، مؤكدة أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة بين الأفراد والقطاعين الحكومي والخاص. وتعد هذه الجهود ركيزة أساسية لتحسين «جودة الحياة»، حيث تضمن الممارسات البيئية السليمة استدامة المتنزهات البرية للأجيال القادمة، وتخلق بيئة صحية خالية من التلوث والتشوه البصري.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى