حملة أسلم لك في النعيرية: سار تفرض غرامات تصل لـ 500 ألف ريال

أعلنت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، اليوم الخميس، عن إطلاق الجولة الثانية من حملتها الوطنية التوعوية «أسلم لك» في محافظة النعيرية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز معايير السلامة العامة وحماية الأرواح والممتلكات على امتداد شبكة السكك الحديدية. وتستمر هذه الجولة الميدانية لمدة ثلاثة أيام، مستهدفة رفع الوعي لدى كافة شرائح المجتمع، وخاصة المتنزهين وأصحاب المواشي في المناطق المفتوحة، حول خطورة العبور العشوائي لحرم السكة الحديدية.
عقوبات رادعة لحماية الأرواح
وفي إطار سعيها لفرض النظام وتقليل الحوادث، شددت «سار» على الجانب القانوني الرادع، حيث أوضحت أن التعدي على حرم السكة الحديدية أو العبور من غير الأماكن المخصصة يعد مخالفة جسيمة. وتصل العقوبات المنصوص عليها في اللوائح النظامية إلى غرامة مالية قدرها 500 ألف ريال سعودي، والسجن لمدة تصل إلى سنتين، أو بإحدى هاتين العقوبتين، ومصادرة المركبة المستخدمة في المخالفة، وذلك لضمان الالتزام التام بالأنظمة وحفاظاً على سلامة الجميع.
الأهمية الاستراتيجية لشبكة القطارات
تكتسب هذه الحملة أهمية خاصة في محافظة النعيرية، التي تقع ضمن نطاق مسار قطار الشمال، وهو أحد أهم الشرايين الاقتصادية واللوجستية في المملكة. وتأتي هذه التحركات الميدانية لضمان استمرارية تدفق سلاسل الإمداد وحركة الركاب دون انقطاع، حيث أن أي تعدٍ على السكة لا يهدد حياة الفرد فحسب، بل قد يتسبب في أضرار جسيمة للاقتصاد الوطني وتعطيل حركة النقل التي تربط شمال المملكة بوسطها وشرقها.
رؤية 2030 وجودة الحياة
لا تنفصل جهود «سار» عن السياق العام لرؤية المملكة 2030، وتحديداً الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تضع سلامة النقل كأولوية قصوى. وتساهم مبادرة «أسلم لك» بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات برنامج جودة الحياة من خلال خفض معدلات الحوادث وتوفير بيئة نقل آمنة وموثوقة. وتعمل الفرق الميدانية حالياً على التواصل المباشر مع السكان المحليين في النعيرية، لتوضيح أن السكك الحديدية ليست مجرد بنية تحتية، بل هي شريان حياة يتطلب وعياً مجتمعياً لحمايته.
استدامة التوعية الأمنية
الجدير بالذكر أن حملة «أسلم لك» ليست حدثاً عابراً، بل هي جزء من منظومة أمنية وتوعوية مستدامة تنفذها الخطوط الحديدية السعودية بشكل دوري. وقد نجحت الحملات السابقة في خفض نسبة التعديات بشكل ملحوظ، مما يعكس نجاح استراتيجية الدمج بين التوعية الناعمة والردع القانوني الحازم، لضمان بيئة خالية من الحوادث على كافة الخطوط الحديدية في المملكة.



