أخبار السعودية

الغذاء والدواء تحذر من تناول الثوم في هذه الحالات الصحية

أصدرت الهيئة العامة للغذاء والدواء توضيحات هامة تتعلق بالممارسات الصحية والغذائية الشائعة، حيث سلطت الضوء مؤخراً على تناول الثوم وتأثيراته المتباينة على الصحة العامة. وأكدت الهيئة أن الثوم، رغم فوائده المعروفة، قد يشكل خطراً في حالات صحية محددة أو عند تزامنه مع إجراءات طبية معينة، مشددة على ضرورة الوعي بهذه المحاذير لتجنب أي مضاعفات غير مرغوبة.

الإرث التاريخي والقيمة العلاجية للثوم

يحتل الثوم (Allium sativum) مكانة بارزة في تاريخ الطب البشري والتراث الغذائي العالمي، حيث استُخدم منذ آلاف السنين في الحضارات القديمة كالمصرية والإغريقية لتعزيز المناعة وعلاج بعض الأمراض. وتأتي أهمية هذا المكون الطبيعي من احتوائه على مركبات كبريتية فعالة، أبرزها "الأليسين"، التي تمنحه خصائصه المميزة. وفي السياق الحديث، أشارت "الغذاء والدواء" إلى أن تناول الثوم قد يسهم بالفعل في خفض ضغط الدم بشكل طفيف ودعم صحة القلب والأوعية الدموية، إلا أنها نبهت إلى أن الاعتماد عليه كبديل علاجي كامل دون إشراف طبي يعد ممارسة خاطئة قد تؤدي لنتائج عكسية.

محاذير تناول الثوم قبل العمليات الجراحية

في إطار حرصها على سلامة المرضى، شددت الهيئة على نقطة جوهرية تتعلق بالتدخلات الجراحية. حيث أوصت بضرورة التوقف عن استهلاك الثوم بجرعات علاجية أو مكملات غذائية قبل موعد أي عملية جراحية بمدة لا تقل عن 7 أيام. ويعود السبب في ذلك إلى تأثير الثوم المحتمل على سيولة الدم، مما قد يزيد من خطر النزيف أثناء أو بعد الجراحة، وهو ما قد يعقد الإجراءات الطبية ويؤخر مرحلة التعافي.

كما امتدت التحذيرات لتشمل فترتي الحمل والرضاعة، حيث نصحت الهيئة بتجنب استخدام مكملات الثوم العلاجية خلال هذه المراحل الحساسة دون استشارة طبية دقيقة، لضمان سلامة الأم والجنين، نظراً لعدم وجود دراسات كافية تؤكد مأمونية الجرعات العالية في هذه الحالات.

التداخلات الدوائية وتأثيرها على الصحة العامة

تكتسب هذه التحذيرات أهمية بالغة على المستوى الصحي والوقائي، حيث أن الجهل بالتداخلات الدوائية قد يؤدي لمشاكل صحية جسيمة. وأوضحت الهيئة أن تناول الثوم قد يتعارض بشكل مباشر مع بعض الأدوية الحيوية، وتحديداً:

  • مضادات التخثر: مثل الوارفارين والأسبيرين، حيث يعزز الثوم من تأثيرها مما يرفع احتمالية النزيف.
  • أدوية الأمراض المزمنة: قد يتداخل مع فعالية بعض أدوية ضغط الدم والسكري.

وبينت الهيئة أن الجرعة اليومية الآمنة والمتداولة تتراوح عادة بين 600 و1200 ملغ، أي ما يعادل فصاً إلى فصين من الثوم الطازج يومياً. وتأتي هذه التوجيهات ضمن جهود الهيئة المستمرة لرفع مستوى الوعي الصحي في المجتمع تحت شعار «صحتك بصحة»، لضمان استفادة الأفراد من الغذاء الطبيعي دون التعرض لمخاطر صحية ناتجة عن سوء الاستخدام أو التعارض مع الخطط العلاجية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى