الغذاء والدواء: ضبط 21 طن منتجات مخالفة وإغلاق 6 منشآت

في إطار جهودها المستمرة لضمان سلامة وأمان المنتجات المتداولة في الأسواق السعودية، أعلنت الهيئة العامة للغذاء والدواء عن نتائج حملاتها الرقابية والتفتيشية المكثفة التي سبقت شهر رمضان المبارك. وقد أسفرت هذه الجولات عن ضبط أكثر من 21 طناً من المنتجات المخالفة وإغلاق 6 منشآت لم تلتزم بالاشتراطات الصحية والنظامية، وذلك ضمن خطة متكاملة تهدف إلى حماية المستهلكين وتعزيز الامتثال للوائح والأنظمة في مختلف مناطق المملكة.
السياق العام ودور هيئة الغذاء والدواء
تأسست الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية كهيئة رقابية مستقلة تهدف إلى ضمان سلامة الغذاء ومأمونية وجودة وفعالية الدواء، وسلامة وكفاءة الأجهزة والمنتجات الطبية. وتُعد هذه الحملات الموسمية، خاصة قبل وخلال شهر رمضان وموسم الحج، جزءاً أساسياً من استراتيجيتها التشغيلية. يزداد الاستهلاك بشكل ملحوظ خلال هذه الفترات، مما يستدعي رفع درجة اليقظة والرقابة على سلسلة الإمداد بأكملها، بدءاً من المصانع والمستودعات وصولاً إلى نقاط البيع النهائية، لضمان وصول منتجات آمنة وموثوقة للمستهلك.
تفاصيل الحملة الرقابية ونتائجها
أوضحت الهيئة أن خطتها الرقابية لشهر شعبان شملت (15) جولة تفتيشية واسعة النطاق استهدفت (310) مصنعاً و(1017) مستودعاً للأغذية والأدوية والأجهزة الطبية في جميع أنحاء المملكة. وركز المفتشون على التحقق من تطبيق ممارسات التصنيع الجيد، وظروف النقل والتخزين المعتمدة، ودقة البيانات الغذائية والتغذوية على الملصقات، بالإضافة إلى التأكد من التزام المنشآت باللوائح الفنية والمواصفات القياسية السعودية.
وقد نتج عن هذه الجهود إغلاق (6) منشآت بشكل فوري لوجود مخالفات جسيمة، ورصد العديد من المخالفات الأخرى التي يجري استكمال الإجراءات النظامية بحقها تمهيداً لإيقاع العقوبات المنصوص عليها في الأنظمة. كما تمكنت فرق الهيئة من حجز ومصادرة أكثر من (21) طناً من المنتجات المخالفة قبل وصولها للمستهلكين، والتي تنوعت بين منتجات منتهية الصلاحية، أو مجهولة المصدر، أو مخزنة في ظروف سيئة تؤثر على سلامتها.
الأهمية والتأثير المتوقع
تكتسب هذه الإجراءات أهمية بالغة على عدة مستويات. محلياً، تساهم في حماية الصحة العامة للمواطنين والمقيمين، وتزيد من ثقة المستهلك في السوق المحلي والجهات الرقابية. إقليمياً ودولياً، تعزز هذه الجهود من سمعة المملكة كوجهة آمنة لملايين المعتمرين والزوار الذين يفدون إليها، خاصة في مكة المكرمة والمدينة المنورة اللتين تحظيان بأولوية خاصة في الخطط الرقابية نظراً للكثافة السكانية العالية خلال المواسم الدينية. كما تؤكد هذه الإجراءات الصارمة على التزام المملكة بتطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 في تحسين جودة الحياة.
استمرارية الجهود ودعوة للمشاركة المجتمعية
أكدت الهيئة على استمرارية جولاتها الرقابية طوال العام، مشددة على أنها لن تتهاون في تطبيق الأنظمة واللوائح بحق المخالفين، حيث قد تصل العقوبات إلى غرامات مالية تبلغ (10) ملايين ريال سعودي، أو السجن، أو إيقاف النشاط. ودعت الهيئة عموم المستهلكين إلى أن يكونوا شركاء فاعلين في العملية الرقابية من خلال الإبلاغ عن أي مخالفات أو منتجات مشبوهة عبر الاتصال على الرقم الموحد (19999)، مما يعزز من فعالية الرقابة ويساهم في خلق بيئة استهلاكية آمنة للجميع.



