نصائح الغذاء والدواء لسلامة الطعام ومنع البكتيريا في المنزل

تُعد سلامة الغذاء ركيزة أساسية للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الأمراض المنقولة عبر الأغذية، والتي تشكل تحدياً صحياً عالمياً. وتنتقل البكتيريا والمخاطر الميكروبية إلى الإنسان عبر الغذاء بطرق متعددة ومعقدة، تبدأ من مراحل الإنتاج الأولية، مروراً بعمليات التداول والنقل، وصولاً إلى الممارسات اليومية داخل المطابخ المنزلية. وغالباً ما يكون التلوث ناتجاً عن ممارسات صحية خاطئة أثناء الطهو أو التخزين، مما يستدعي وعياً مجتمعياً متزايداً.
دور هيئة الغذاء والدواء في تعزيز السلامة
في إطار جهودها المستمرة لرفع مستوى الوعي الصحي، تقدم الهيئة العامة للغذاء والدواء مجموعة من الإرشادات الحيوية لضمان تحضير غذائي آمن. تهدف هذه النصائح إلى كسر سلسلة انتقال العدوى البكتيرية التي قد تسبب حالات تسمم غذائي تتراوح بين الطفيفة والخطيرة. ويأتي هذا الاهتمام نظراً لأن المطبخ المنزلي قد يتحول إلى بيئة خصبة لنمو البكتيريا إذا لم يتم اتباع معايير النظافة الصحيحة.
أهم الخطوات لتحضير الطعام بأمان
لضمان خلو مائدتك من الملوثات، توصي الهيئة باتباع بروتوكول صارم أثناء التعامل مع الأطعمة، يتضمن النقاط التالية:
- النظافة الشخصية أولاً: يجب غسل اليدين جيداً بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، وكذلك غسل الأدوات والأسطح فور الانتهاء من التعامل مع الأغذية النيئة لمنع انتقال الميكروبات.
- اختيار المصادر الموثوقة: تبدأ السلامة من لحظة الشراء؛ لذا يجب اقتناء المنتجات الغذائية من مصادر تطبق معايير الجودة، مع ضرورة حفظها وتخزينها وفق درجات الحرارة المناسبة لكل صنف.
- الطهي الجيد: يعد الطهي في درجات حرارة مناسبة الوسيلة الأنجع للقضاء على البكتيريا الضارة الكامنة في اللحوم والدواجن.
- الفصل لمنع التلوث الخلطي: يجب فصل الأغذية النيئة تماماً عن الأغذية المطهوة أو الجاهزة للأكل أثناء التحضير والتخزين، لتجنب انتقال عصارة اللحوم النيئة إلى الأطعمة الأخرى.
أدوات المطبخ.. خط دفاع أم مصدر للخطر؟
شددت الهيئة على أهمية التعامل الحذر مع أدوات التنظيف والتقطيع. حيث يُنصح بتخصيص إسفنجة واحدة لغسل الأواني وأخرى مختلفة لتنظيف الأسطح، وعدم الخلط بينهما، نظراً لأن الإسفنج بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا. كما أكدت على ضرورة تخصيص ألواح تقطيع منفصلة بحسب نوع الغذاء (لوح للحوم، وآخر للخضروات)، مع التوصية باستخدام أسطح ذات مسامية منخفضة مثل الألواح الزجاجية، حيث يسهل تنظيفها ولا تسمح بتراكم البكتيريا في الشقوق كما يحدث في الألواح الخشبية أو البلاستيكية القديمة.
إن الالتزام بهذه المعايير لا يحمي الفرد والأسرة فحسب، بل يساهم في تقليل العبء على النظام الصحي من خلال الحد من حالات التسمم الغذائي والأمراض المعوية الشائعة.



