أخبار السعودية

تسوية مخالفات العمل: خفض الغرامات 80% وشروط التصحيح

أصدر وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، قراراً وزارياً هاماً يعيد تشكيل مشهد الامتثال في سوق العمل السعودي، حيث تم اعتماد ضوابط وشروط جديدة لطلبات تسوية مخالفات نظام العمل. ويحمل القرار في طياته تسهيلات غير مسبوقة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن منشآت القطاع الخاص، مع التركيز على مبدأ "التصحيح قبل الغرامة".

تفاصيل قرار تخفيض الغرامات

بموجب القرار الجديد، تم فتح الباب أمام أصحاب العمل للاستفادة من تخفيضات كبيرة على الغرامات المالية تصل نسبتها إلى 80%. وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية الوزارة لتحفيز المنشآت على الالتزام بالأنظمة بدلاً من الاكتفاء بالعقوبات المالية. ويركز القرار بشكل خاص على المخالفات التي تُسجل للمرة الأولى، أو المخالفات المتعددة التي تم رصدها في تاريخ واحد لأول مرة، مما يمنح المنشآت "فرصة ثانية" لتعديل مسارها القانوني.

السياق الاستراتيجي وأهداف القرار

يأتي هذا القرار متسقاً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني، التي تسعى إلى خلق بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة. ففي السابق، كانت الغرامات المتراكمة تشكل عائقاً كبيراً أمام استمرارية المنشآت الصغيرة والمتوسطة. ومن خلال هذا التحول، تنتقل الوزارة من دور "الجابي" للغرامات إلى دور "الممكن" والمصحح، حيث تهدف الآلية الجديدة إلى ضمان حقوق العاملين وتطبيق النظام عبر إلزام المنشأة بإزالة المخالفة فعلياً كشرط أساسي للحصول على الخفض، بدلاً من مجرد دفع المال مع بقاء المخالفة قائمة.

شروط وضوابط الاستفادة من التسوية

لضمان جدية المنشآت في الامتثال، حدد القرار الوزاري مجموعة من الشروط الصارمة لقبول طلب التسوية، وهي:

  • المهلة الزمنية: يجب تقديم طلب التسوية خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من تاريخ إبلاغ المنشأة بالقرار الإداري الخاص بالعقوبة.
  • تصحيح المخالفة: يُشترط إزالة المخالفة تماماً وتصحيح الوضع القانوني قبل البت في طلب التسوية، لضمان عدم تكرار التجاوزات.
  • عدم السداد المسبق: يجب أن تكون الغرامة المراد تسويتها غير مسددة وقت تقديم الطلب.
  • الحد الأدنى: تنطبق التسوية على الغرامات التي تبلغ قيمتها 1000 ريال سعودي فأكثر.

الأثر الاقتصادي المتوقع

من المتوقع أن يُحدث هذا القرار أثراً إيجابياً واسعاً على المستوى الاقتصادي المحلي، حيث سيساهم في تعزيز السيولة المالية لدى الشركات من خلال خفض التكاليف غير التشغيلية الناتجة عن الغرامات. كما سيعزز من استقرار سوق العمل عبر تقليل حالات الإغلاق أو التعثر المالي التي قد تواجهها المنشآت بسبب تراكم المخالفات، مما يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني وحماية الوظائف.

يُذكر أن هذا القرار يلغي القرار السابق رقم (75907) وتاريخ 19/05/1445هـ، وأي قرارات أخرى تتعارض معه، وقد وجه الوزير الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه فوراً.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى