أخبار السعودية

نجاح عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني بالرياض

في إنجاز طبي إنساني جديد يضاف إلى سجل المملكة العربية السعودية الحافل بالنجاحات، أعلن الفريق الطبي والجراحي المختص الانتهاء من عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني “كليا وموريس آن”. تأتي هذه الخطوة تتويجاً لجهود استمرت لساعات طويلة من العمل الدؤوب والتركيز العالي، لتسطر قصة أمل جديدة لعائلة التوأم وللعالم أجمع، وتؤكد على التزام المملكة بتقديم الرعاية الصحية الفائقة للحالات الإنسانية المعقدة.

تفاصيل مراحل جراحة فصل التوأم الملتصق الفلبيني

استغرق استكمال هذه الجراحة المعقدة حوالي 18 ساعة ونصف، حيث أُجريت في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية التابعة لوزارة الحرس الوطني في العاصمة الرياض. وقد أوضح المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس الفريق الطبي، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أنه بفضل الله تعالى ثم بجهود الكوادر الطبية، تم استكمال المرحلتين الرابعة والخامسة بنجاح تام. وشملت هاتان المرحلتان عمليات الترميم الدقيقة، والجراحات التجميلية، وإغلاق الجمجمة، وذلك بعد الانتهاء من المراحل الثلاث الأولى التي مهدت الطريق لهذا النجاح المبهر.

تاريخ حافل بالإنجازات للبرنامج السعودي للتوائم

لا يُعد هذا الإنجاز وليد اللحظة، بل هو امتداد لتاريخ طويل ومشرق للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة. منذ انطلاقه في عام 1990، رسخ البرنامج مكانة المملكة كوجهة عالمية رائدة في هذا التخصص الطبي الدقيق. وقد قام البرنامج على مدار العقود الماضية بتقييم ودراسة أكثر من 130 حالة لتوائم ملتصقة قدموا من أكثر من 25 دولة حول العالم. ونجح الفريق الطبي السعودي في إجراء العشرات من عمليات الفصل المعقدة التي تكللت بالنجاح، مما جعل المملكة تمتلك واحدة من أكبر الخبرات التراكمية في هذا المجال الطبي النادر على مستوى العالم، وأصبحت مرجعاً طبياً دولياً يُشار إليه بالبنان.

التأثير الإنساني والطبي محلياً ودولياً

تتجاوز أهمية هذه العمليات البعد الطبي البحت لتشمل أبعاداً إنسانية عميقة. فعلى الصعيد المحلي، تعكس هذه النجاحات تطور البنية التحتية الصحية في المملكة وكفاءة الكوادر الوطنية القادرة على التعامل مع أندر الحالات وأكثرها تعقيداً. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن نجاح مثل هذه العمليات يعزز من القوة الناعمة للمملكة، ويبرز دورها الريادي في تقديم المساعدات الإنسانية والطبية دون تمييز. إن منح هؤلاء الأطفال فرصة لحياة طبيعية ومستقلة يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة للمستفيدين وأسرهم، ويقدم رسالة سلام وتضامن من المملكة إلى كافة شعوب العالم.

وفي ختام هذا الإنجاز، رفع الدكتور عبدالله الربيعة، باسمه ونيابة عن جميع أعضاء الفريق الطبي والجراحي، أسمى آيات الشكر والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-. وأكد أن ما يحظى به البرنامج من رعاية واهتمام كريمين هو الداعم الأساسي الذي مكّن الفريق من تقديم أعلى معايير الرعاية الصحية، مجسداً بذلك القيم النبيلة للمملكة وشعبها في خدمة الإنسانية أينما كانت.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى