أخبار العالم

السنغال تحبط تسرباً نفطياً قبالة دكار: تفاصيل إنقاذ الناقلة

أعلنت هيئة المواني في العاصمة السنغالية، دكار، حالة الاستنفار القصوى، حيث تسابق السلطات الزمن لمنع وقوع كارثة بيئية وشيكة، عقب تعرض ناقلة نفط ترفع علم بنما لحادث تسرب مياه إلى غرفة المحرك قبالة السواحل السنغالية.

تفاصيل الحادث وعمليات الإنقاذ

أوضحت هيئة المواني المستقلة في دكار (PAD) في بيان رسمي أن الحادث وقع خلال ساعات الليل المتأخرة بين يومي 27 و28 نوفمبر، مما دفع طاقم السفينة إلى إطلاق نداء استغاثة عاجل. وعلى الفور، استجابت البحرية السنغالية وهيئة الملاحة البحرية التجارية للنداء، حيث تم إرسال قاطرات وفرق متخصصة إلى موقع الناقلة.

وأكدت السلطات نجاح فرق الإنقاذ في إجلاء جميع أفراد الطاقم بسلام دون تسجيل أي إصابات بشرية، وهو ما اعتبرته الأولوية القصوى في الساعات الأولى للحادث. وتعمل الفرق الفنية حالياً على تقييم الأضرار الهيكلية التي لحقت بالسفينة نتيجة تدفق المياه إلى غرفة المحركات، مما أدى إلى فقدان السيطرة على توجيهها.

إجراءات احترازية لمنع التلوث

في إطار الجهود الرامية للسيطرة على الموقف، شرعت السلطات السنغالية في تنفيذ خطة طوارئ بيئية شاملة. وتضمنت الإجراءات الفورية نشر حواجز عائمة (Booms) حول محيط الناقلة لمحاصرة أي تسرب محتمل للمواد الهيدروكربونية ومنع انتشارها في المياه المفتوحة. كما بدأت الفرق الفنية عمليات دقيقة لنقل حمولة الوقود من الناقلة المتضررة لتخفيف وزنها وتقليل مخاطر التسرب، بالتزامن مع محاولات تثبيت السفينة ومنع غرقها.

الأهمية الاستراتيجية لميناء دكار والمخاطر البيئية

يكتسب هذا الحادث أهمية خاصة نظراً للموقع الاستراتيجي لميناء دكار، الذي يُعد أحد أهم المحاور البحرية في غرب إفريقيا ونقطة عبور رئيسية للتجارة الدولية بين أوروبا والأمريكتين وإفريقيا. وأي تعطل في الملاحة أو تلوث في هذه المنطقة قد يلقي بظلاله على حركة الشحن الإقليمية.

علاوة على ذلك، يمثل التهديد البيئي هاجساً كبيراً للسنغال، حيث يعتمد الاقتصاد المحلي بشكل كبير على الصيد البحري والسياحة الشاطئية. وتدرك السلطات أن أي تسرب نفطي واسع النطاق قد يؤدي إلى تدمير الشعاب المرجانية، وتسميم الثروة السمكية، والإضرار بالشواطئ التي تعد مقصداً سياحياً، مما يفسر التحرك السريع والحازم لاحتواء الأزمة في مهدها.

سياق السلامة البحرية في المنطقة

يأتي هذا الحادث ليسلط الضوء مجدداً على معايير السلامة البحرية للسفن التي تعبر المياه الإقليمية الإفريقية. وتواجه دول غرب إفريقيا تحديات مستمرة تتعلق بمراقبة السفن المتقادمة وضمان التزامها بالمعايير الدولية لمنع الحوادث البحرية التي قد تتطور إلى كوارث بيئية عابرة للحدود.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى