سدايا تبرز تجربة السعودية في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي بتونس

في خطوة تعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها المملكة العربية السعودية في المشهد التقني العالمي، شاركت المملكة ممثلة في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا"، في فعاليات قمة "الذكاء الاصطناعي حول المستقبل" التي استضافتها العاصمة التونسية. وقد شهدت القمة انعقاد الاجتماع الثاني عشر للفريق العربي المعني بالذكاء الاصطناعي، بتنظيم من جامعة الدول العربية، مما يبرز أهمية التنسيق الإقليمي في هذا الملف الحيوي.
ومثل وفد "سدايا" في هذا المحفل الدولي الدكتور عبد الرحمن بن طارق حبيب، الذي شارك بفاعلية في الجلسات الرئيسة، مستعرضاً تجربة المملكة الرائدة في مبادرة "الوسوم التحفيزية لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي". وأوضح الدكتور حبيب كيف تسهم هذه المبادرة في تعزيز ممارسات الذكاء الاصطناعي المسؤول، ورفع مستوى التزام الجهات التقنية والشركات بالمعايير الأخلاقية التي تضمن سلامة البيانات وشفافية الخوارزميات.
الرؤية الاستراتيجية والبعد الوطني
تأتي هذه المشاركة في سياق استراتيجي أوسع يرتبط بمستهدفات "رؤية المملكة 2030"، التي وضعت البيانات والذكاء الاصطناعي في صلب خطط التنويع الاقتصادي. وتعمل "سدايا" منذ تأسيسها على قيادة التوجه الوطني للبيانات والذكاء الاصطناعي لتحقيق تطلعات المملكة في الريادة العالمية ضمن الاقتصادات القائمة على البيانات، حيث تعد أخلاقيات الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية لضمان تبني هذه التقنيات بشكل آمن وموثوق يحمي حقوق الأفراد ويعزز الابتكار في آن واحد.
شراكة دولية مع اليونسكو ومركز ICAIRE
وعلى هامش القمة، شارك ممثل "سدايا" في جلسة الاستعراض المتعمق بعنوان: "الذكاء الاصطناعي المسؤول والأخلاقيات – من الإرشادات إلى التطبيق"، التي نظمتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). وتم خلال الجلسة تسليط الضوء على الجهود الدولية للمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (ICAIRE)، الذي تحتضنه مدينة الرياض كمبادرة عالمية بالتعاون مع اليونسكو.
ويعد مركز (ICAIRE) دليلاً ملموساً على التزام المملكة بدعم الجهود الأممية لتطوير الأطر الأخلاقية، حيث يركز المركز على دعم الأبحاث وتطوير السياسات التي تضمن استخدامات آمنة ومسؤولة للتقنية، بما يخدم البشرية ويقلل من المخاطر المحتملة للأنظمة الذكية.
تعزيز العمل العربي المشترك
لم تقتصر المشاركة على استعراض التجربة المحلية فحسب، بل امتدت لتعزيز العمل العربي المشترك من خلال الاجتماع الثاني عشر للفريق العربي المعني بالذكاء الاصطناعي. وتكتسب هذه الاجتماعات أهمية قصوى في ظل التسارع التقني العالمي، حيث تسعى الدول العربية لتوحيد الرؤى وسد الفجوة الرقمية، لضمان عدم تخلف المنطقة عن ركب الثورة الصناعية الرابعة.
وتؤكد مشاركة المملكة عبر "سدايا" في هذه القمة دورها المحوري كقوة دافعة للابتكار في المنطقة، وإسهامها الفاعل في بناء مجتمع معرفي صاعد يواكب التحولات العالمية المتسارعة، مرسخة بذلك مكانتها كمرجع إقليمي ودولي في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي وأخلاقياته.



